Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب السادس ترجيح الشيخين لإسناد على آخر أو لفظ في متن على ما في متن آخر، بالنظر إلى أقوم المتون دلالة

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٦٢٧

ومثاله أيضًا عند البخاريِّ:

قوله (١): قال لي عبد الله بن محمَّد: حدَّثنا هشام قال: حدَّثنا معمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزُّهري، أنَّ رسول الله ﷺ قال: «ما أدري أَعُزيرٌ نبيًّا كان أم لا، وتُبَّع لَعينًا كان أم لا، والحدود كفَّارات لأهلها أم لا» (٢).

فهذا إسناد مرسل؛ قد ساق البخاريُّ عقبه طريقًا آخر عن عبد الرَّزاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد، عن أبي هريرة، عن النَّبي ﷺ، ثمَّ قال: «والأوَّل أصحُّ، ولا يثبت هذا عن النَّبي ﷺ؛ لأنَّ النَّبي ﷺ قال: الحدود كفَّارة» (٣).

فقد رجَّح البخاريُّ فيهما الإرسالَ على الوَصل، كون المتن المُستنكَر أوْلى بذلك الإسنادِ المنقطع من المَوصول.

وأمَّا مثاله عند مسلم:

فما ذكره عند تعليلِه روايةَ من قصر سند حديثَ جبريل ﵇ على ابن عمر ﵁، فقال: «ذَكرنا روايةَ الكوفيِّين حديثَ ابن عمر ﵁ في سؤال جبريل النَّبي ﷺ عن الإيمان والإسلام، وقد أوهموا جميعًا في إسناده! إذ انتهوا