Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الأول الاختلاف في ما يفيده خبر الواحد على ثلاثة أطراف والصواب في ذلك

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٥٠٤

والصَّواب في هذا مذهبُ جمهورِ العلماء بالحديث والأصول مِن المُتقدِّمين، وهو الموافقُ للشَّرع والعقل: أنَّ خبر الواحد الثِّقة إذا كان خاليًا من أيِّ قرينةٍ جابرةٍ لاحتمال الغَلطِ فيه، بقي على أصلهِ الصَّحيح مُفيدًا للظَّنِّ من حيثُ هو، قبلَ انضمام القرائنِ المُقويَّة إليه (١)؛ كتلقِّيه مِن قِبل الأمَّة بالقبول، واستفاضتِه، أو تسلسلِه بالأئمَّةِ الحُفَّاظ الفقهاء، ونحو ذلك من القرائن، قدرَ ما يكفي النَّاظرَ فيها للتَّسليم بكونِه صادرًا عن المُخبِر به، فيرتقي الحديثُ إلى مرتبةِ العلمِ به (٢).

هذه القرائن، وإنْ كان المازَريُّ (ت ٥٣٦ هـ) لا يَراها ممَّا يُشار إليها بعبارةٍ