Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٥٣

المطلب الأوَّل مفهوم الاستشكال والاشتباه لمعاني النُّصوص الشَّرعيَّة

المُشكلُ من جِهة اللُّغة: المُختلِط والمُلتبِس (١).

وأمَّا في رسمِ المُحدِّثين: فالحديث المَقبول إسنادُه، خَفِيَ المُراد مِن متنِه، لمُعارضته دليلًا آخرَ ثابتًا (٢)، فهو بهذا أعَمُّ مِن مُختلِفِ الحديثِ، فإنَّ هذا يختَصُّ بمُعارضةِ حديثٍ لآخر مثلِه (٣).

فبهذا الاعتبارِ المَعنويِّ يكون المُشكل مُرادِفًا للمُتشابِه (٤)، وهو ما لم يَتضِّح معناه، لدِّقَّته وغُموضِه، بحيث يُحتاج في فهمِه وتحديدِ المُرادِ منه، إلى تَفكُّرٍ وتَأمُّلٍ في معناه، وفي التَّوفيقِ بينه وبين ما يُعارِضه.

وفي تقرير هذه العلاقة في المَعنى بين المُصطلحين، يقول ابنُ قُتيبة: «مِثلُ المُتشابِه: المُشكِل، وسُمِّي مُشكِلًا: لأنَّه أشكَلَ، أي: دخَل في شَكلِ غيره،