Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ١/ ٢٢٢

المَطلب الثَّالث محمَّد صادق النَّجمي وكتابه «أضواء على الصَّحيحين»

خَطَّ (النَّجمي) هذا الكِتابَ باللِّسانِ الفارسيِّ، ثمَّ نُقِل بعد موته إلى العَربيَّة (١)، لم يقصُره على تعقُّبِ «البخاريِّ» حتَّى ألحق به صِنوه مسلم، فعُدَّ سِفرُه هذا مِن أهمِّ ما كتَبتهُ الشِّيعة الإماميَّة وأكثرها مَطاعِن في «الصَّحيحين»، فلذا حرِصوا على نشره بكِلتي لُغَتَيه على أوسعِ نطاقٍ.

ولقد أبانَ الكاتبُ في مقدِّمته له عن غَرضِ وَضعِه إيَّاه، فقال:

«هكذا أصبحَ الكتابان «صحيح البخاري» و «صحيح مسلم» مَدارَ العقائد عند أهلِ السُّنة، وهذه الأمور هي الَّتي دَعَتْنا إلى البحثِ والتَّنقيبِ في «الصَّحيحين»، وكشفِ حقيقتِهما وماهِيَّتهما، كي تَتجَلَّى الحقائقُ الَّتي استَترَت خلفَ الأستارِ السَّميكة مِن التَّقاليد، والعَصبيَّات، والظُّلمات، والأوهام، الَّتي ظَلَّت مَسدولةً لفترةٍ تزيد على ألفِ سنةٍ» (٢).