يُعتبر كتاب (شيخ الشَّريعةِ) (٢) هذا بمثابةِ القاعدةِ التَّأصيليَّة النَّموذجيَّة لمِن جاء بعده مِن الإماميَّة المُعاصرين في مُعارَضةِ السُّنة، ونقدِ مُصنَّفات أهل الحديث، وهو أعظمُ شبهةً مِن سَلَفِه «تحيَّة القارِي» لعليٍّ عزّ الدِّين -وقد تقدَّمَ ذكرُه (٣) - وأوسعُ منه في إيراد الإشكالاتِ بدَرجاتٍ، غير أنه ماتَ قبل إتمامِه (٤).
وأغلبُ مَن أتى بعده مِن أهل مِلَّتِه إنَّما يُحيلون إلى كتابِه هذا دون كتاب عليِّ عزِّ الدين استغناءً عنه به (٥).