المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
Printed page ٣/ ١٧٤٣
وصريحٌ في هذا القسم حديثُ أبي هريرة ﵁ عن النَّبي ﷺ قال: «لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم» (١)، وقوله ﷺ: «حدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذب علي متعمِّدًا فليتبوَّأ مقعده من النَّار» (٢).
فقد أجاز ﷺ التَّحديثَ عن أهل الكتاب، ولم يُنكر ذلك أو يذكر له شرطًا، بل أمَرَ بالتَّوقُّفِ فيما يحكون، وعلى العلمِ بهذا فِئامٌ مِن السَّلف في علمِ التَّفسير وغيرِه (٣)، وعَملُهم هذا هو الُموافق لجوازِ التَّحديثِ الَّذي بَيَّنته مثل تلك الأحاديثِ النَّبوية، بالشَّرطِ الَّذي تقدَّم.