Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث: «لولا بنو إسرائيل لم يخنز اللحم»

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٥٦٠

المَطلب الثَّاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ لحديث: «لولا بنو إسرائيل لم يخنِز اللَّحم»

تَوارد الطَّاعنون في هذا الحديث على استصحابِ مُعطًى علميِّ مُشاهد في مُراغمَتِهم لهذا الخَبر، مَفادُه: أنَّ إنتانَ اللَّحم سببُه ماديٌّ بَحْتٌ قديم، أبانَ عن حقيقتِه العلمُ التَّجريبيُّ الحديث، فاللَّحم لابدَّ أن يفسُد، وهو كذلك منذ أن وُجد اللَّحم، وهذا ممَّا تدركه العقولُ بداهةً، فأيُّ علاقةٍ لهذه السُّنة الجارية على اللُّحومِ ببني إسرائيل؟!

وفي تقرير هذه المعارضة، يقول (عبد الحكيم الفيتوري) (١):

« .. إنَّ فسادَ اللَّحم وعفانتَه لا علاقة له بدينٍ ولا بجهةٍ ولا بلونٍ، وإنَّما تخضع لعوامل قرَّرَها العلم الحديث، مِن بكتيريا وفيروسات، وغير ذلك ممَّا هو مُقرَّر عند علماء العلومِ الحديثة، ولَعلَّ شطرَ هذه الرِّواية مُنتَج مِن مُنتجاتِ العُنصريَّة الدينيَّة والمِليَّة، لأنَّ رائحةَ التَّدافع المِليِّ بين المسلمين وغيرهم خاصَّةً اليهود، واضحةٌ وجليَّة فيه» (٢).