Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث نفخ الروح في الجنين

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٥٤٠

المَطلب الثَّاني سَوْق المُعارَضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لحديث نفخِ الرُّوحِ في الجَنينِ

يرتكز المخالفون لحديث نفخِ الرُّوح في الجَنين في دعوى بطلانِه على شُبهتين:

الشُّبهة الأولى: دعوى التَّعارض الصَّريحِ بين خَبَرَيْ ابنِ مَسعودٍ وحذيفة بن أسيدٍ، وذلك:

أنَّ حديث ابن مَسعودٍ ﵁ يجعلُ ظهورَ خِلقةِ الإنسان ومعها الكِتابة المَلَكيَّة بعد الأطوارِ الثَّلاثة لخلقِ الجَنين، وكلُّ طَورٍ منها يستغرق أربعينَ يومًا، أي بعد مائةٍ وعشرين يومًا؛ بينما يجعلهما حديثُ ابن أسَيدٍ ﵁ بعدَ الأربعين الأولى، لا الثَّالثة!

وفي تقرير هذا الإشكال بين الحديثين، يقول (محمَّد الغزالي): «بين الرِّوايَتين تفاوتٌ واضح، فالأخيرة تُفيد أنَّ الكتابةَ المذكورةَ بعد أربعةِ شهورٍ، والأُولى تفيد أنَّ الكتابةَ بعد اثنينِ وأربعين يومًا» (١).

الشُّبهة الثَّانية: مناقضة حديث ابن مَسعود ﵁ لمُكتشَفاتِ علم الأجِنَّة البَشريَّة الحديثة، القاطِعةِ بأنَّ الجنين إنَّما يَتشَكَّل على خِلقة الإنسان خِلالَ ستَّة