المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
المَّطلب الأوَّل سَوق حديث نفخِ الرُّوح في الجَنين
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: حدَّثنا رسول الله ﷺ وهو الصَّادق المَصدوق، قال: «إنَّ أحدَكم يُجمَع خَلْقُه في بطنِ أمِّه أربعينَ يومًا، ثمَّ يكون علقةً مثلَ ذلك، ثمَّ يكون مُضغةً مثلَ ذلك (١)، ثمَّ يَبعثُ الله مَلَكًا، فيُؤمَر بأربع كلماتٍ، ويُقال له: اكتُب عملَه، ورزقَه، وأجلَه، وشقيٌّ أو سعيد، ثمَّ يُنفخ فيه الرُّوح .. » الحديث، وفي روايةِ مسلم: « .. ثمَّ يكون في ذلك عَلقةً مثل ذلك، ثمَّ يكون في ذلك مُضغةً مثلَ ذلك»، متَّفق عليه (٢).
وعن حذيفة بن أسيد الغفاريِّ قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا مَرَّ بالنُّطفة ثِنتان وأربعون ليلةً، بَعثَ الله إليها مَلَكًا، فصوَّرها وخَلَق سمعَها، وبصَرَها، وجلدَها، ولحمَها، وعظامَها، ثمَّ قال: يا ربِّ أَذكَرٌ أم أنثى؟ فيقضي ربُّك ما شاء، ويكتبُ المَلَك .. » الحديث، وفي رواية عنه: «أنَّ مَلَكًا مُوكَلًا بالرَّحَم، إذا أرادَ الله أن يَخلُقَ شيئًا بإذن الله، لبضعٍ وأربعينَ ليلةً .. »، ثمَّ ذكَر نحوَ حديثِه الأوَّل، أخرجه مسلم (٣).