المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
Printed page ٣/ ١٤٩٣
المَطلب الثَّالث دَفعُ دعاوي المعارَضاتِ الفكريَّة المعاصرة عن حديثِ طوافِ سليمان ﵇ على نسائِه في ليلةٍ
أمَّا الجوابُ عن دعوى المُعتَرضِ اختلافَ الرِّواياتِ في تعدادِ نِسوةِ سليمان ﵇:
فإنَّ مُحصَّلَ ما اختُلِف في ذلك مِن العَدد: سِتُّون، وسبعون، وتسعون، ومائة (١)، وكلُّ هذه في «الصَّحيحين»، وليس في «الصَّحيحِ» أكثرُ اختلافًا في العَدَد مِن هذه القِصَّة (٢)؛ وليست كلُّها مِن قولِ أبي هريرة ﵁، بل الاختلافُ مِن النَّاقلين عنه (٣).
وهذا الاختلافُ مع ما ذكرناه عنه لا يُوجِب اضطرابًا يقدح في الحديث، فإنَّ دعوى الاضطرابِ تَصِحُّ حين تعذُّر الجمع أو التَّرجيح بين الوجوهِ المختلفةِ حيث تساوت في القوَّة، أمَّا إنْ أمكنَ الجمعُ أو التَّرجيح فلا مدخلَ حينئذٍ للقول بالاضطراب (٤).