Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثالث دفع المعارضات الفكرية المعاصرة عن حديث فرار الحجر بثياب موسى عليه السلام

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٤٦٦

المَطلب الثَّالث دفعُ المُعارضاتِ الفكريَّة المعاصرةِ عن حديثِ فِرارِ الحَجرِ بثيابِ موسى ﵇

أمَّا دعوى المعارضة الأولى: من كونِ الحالَ الَّتي بُرِّأ بها موسى ﵇ فيها كشف مُحرَّم لعورتِه، وإسقاطٌ لقدرِه عند قومِه:

فإنَّا ننفي أن يكونَ للمُعترضِ بهذا دليلٌ على كونِ ما جَرى لموسى ﵇ من كشفِ عَوْرَتِه أمام الرِّجال مُحرَّمًا في شرعِه، بل الظَّاهر المُستفاد مِن الحديث أنَّ التَّسَتُّرَ لم يكُن وَحْيًا واجبًا بين الرِّجالِ في شرعِه ﵇، ولا وَرَد عنه النَّهيُ لهم عن التَّكشُّفِ في الجِنسِ الواحد، فلأجلِ أنَّ هذا كان مَعلومًا لدى قومِه، أنكرَ عليه ظَلَمَتُهم التَّسَتُّر عنهم (١).

أمَّا احتِجابُ موسى ﵇ عن رؤيةِ الرِّجالِ له عاريًا، فلا يدلُّ ذلك منه على وجوبِ ذلك على قومِه، على ما تَقرَّر في الأصولِ أنَّ الفِعْلَ المُجرَّد لا يدلُّ على الوُجوبِ (٢)؛ ولكنْ كان اغتساله ﵇ خاليًا أخذًا في حَقِّ نفسِه بالأكملِ والأفضلِ.