Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث فرار الحجر بثياب موسى عليه السلام

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٣/ ١٤٦٣

المَطلب الثَّاني سَوْق المعارضاتِ الفكريَّة المُعاصرةِ لحديث فِرارِ الَحجرِ بثيابِ موسى ﵇

احتجَّ بعض الكُتَّاب المعاصرين على إبطالِ هذا الحديث بعدَّة شُبهاتٍ، أَوْلاها عندي بالتَّأمُّل والردِّ ثلاث:

المعارضة الأولى: أنَّ الحالَ الَّتي بُرِّئ بها موسى ﵇ فيها كشفٌ مُحرَّم لعورتِه، وإسقاطٌ لقَدْرِه عند قَومِه:

وفي تَقرير هذه الشُّبهة، يَتساءلُ (إسماعيل الكرديُّ): «هل يُعقَل أن يفضَحَ الله تعالى موسى على رؤوسِ أصحابِه، فيجعلَهم ينظرون إلى عورتِه، ويشاهدون خِصْيتَه، حتَّى يثبُتَ لهم أنَّه ليس بآدَر؟ وهل هذه طريقةٌ للدِّفاع عن الأنبياء؟!» (١).

ويقول (عبد الحسين الموسوي): «إنَّه لا يجوز تشهيرُ كَليم الله ﵇ بإبداءِ سَوأتِه على رؤوسِ الأشهادِ مِن قومه، لأنَّ ذلك يُنقِصه ويُسقط مِن مَقامه، ولاسيما إذا رأوه يَشتدُّ عاريًا ينادي الحجرَ، وهو لا يسمع ولا يبصر! .. لقد كان في إمكانِه أن يبقى في مكانِه حتَّى يُؤتَى بثيابِه أو بساترٍ غيرها، كما يفعله كلُّ ذي لُبٍّ إذا ابتُلي بمثلِ هذه القصَّة» (٢).