Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الإسراء والمعراج

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١٢٦٨

المَطلب الثَّاني سَوْق الُمعارضات الفكريَّةِ المُعاصرةِ لأحاديثِ الإسراءِ والمعراجِ

قد أُورِدَتْ على حديث الإسراء عِدَّةُ اعتراضات؛ تختلف باختلاف مَشارِب المُورِدين، ومُحصَّل هذه الشُّبهات يؤول إلى ثلاثٍ:

المعارضة الأولى: أنَّه مِن المقرَّر فلكيًّا: أنَّ الهواء يُفقَد بعد أميالٍ فوق الأرض؛ وعلى هذا فلا يتأتَّى العيشُ لأحدٍ بعد انقطاع الهواء، وهذا الاعتراض نقله عبد الله القَصيمي عن بعضِ المُعاصرين، قالوا: « .. فلو كان رسول الله ﷺ عُرِج به إلى ما فوق الهواء، لَما أمكنَ أن يَبْقى حَيًّا» (١).

المعارضة الثَّانية: أنَّ إثباتَ الحديث يَلزم منه إضافة الجهل لله تعالى؛ ذلك أنَّه جاء في الحديث: أنَّ الله بعد أن فَرَض على نبيِّه ﷺ خمسين صلاةً، لم يَفقهْ استحالةَ أدائها على البَشَر إلَّا موسى ﵇، وكأنَّ الله لا يَعلمُ بقُدرة عبادِه، ومَدى تحمُّلِهم!

وفي تقريرِ هذه الشُّبهة، يقول (محمود أبو ريَّة):

«في حديث المعراج أنَّه: لمَّا فَرَض الله خمسين صلاةً على العباد في النَّهار وفي اللَّيل، لم يستطِع أحدٌ من الرُّسل جميعًا غير موسى أن يفقه استحالة أدائها