Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لحديث ذبح الموت بين الجنة والنار

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١١٩٢

المطلب الثَّاني سَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المُعاصرةِ لحديث ذبِح المَوت بين الجنَّة والنَّار

مِن أشهرِ ما أورده المُعترضون على حديثِ ذبحِ الموت بين الجنَّة والنَّار: مُعارضة عقليَّة مرتكزها كون الموت عَرَضًا أو معنًى، وليس جسمًا، والأعراض لا تَنقلِب أجسامًا، فكيف للمَوتِ إذن أن يُذبح؟!

فلأجل هذا التَّصوُّر توقَّف (جواد عفَّانة) «فيه متنًا، .. لأنَّ الموتَ ليس بكائنٍ حَيٍّ حتَّى يُذبَح» (١).

واستنبط من ذلك (نيازي) بأنَّ أصلَ الحديث مُقتبسٌ مِن الإسرائيليَّات! حيث عثر في «العهد الجديد: كتاب أهل المسيح، ما نصُّه: .. وطُرح الموتُ وهاويةُ الموتى في بُحَيرة النَّار»! (٢)

وأصل الاعتراضِ على هذا الحرفِ مِن الحديث قَديم، قد انقسمَ المُتكلِّمون حيالَه إلى طائفتين:

طائفة لم تَرفع بحديثِ رسولِ الله ﷺ رأسًا، فلم تَتردَّد في إنكارِه والتَّشطيب عليه، ولم تُكلِّف نفسَها تفسيرَه على ما يُوافق العقلَ ولا الشَّرع.