المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
المَطلب الأوَّل سَوق حديثِ ذَبِح الموتِ بين الجنَّةِ والنَّارِ
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا صارَ أهل الجنَّة إلى الجنَّة، وأهل النَّار إلى النَّار، جِيء بالموتِ حتَّى يُجعل بين الجنَّة والنَّار، ثمَّ يُذبح، ثمَّ ينادي منادٍ: يا أهل الجنَّة لا موت! ويا أهل النَّار لا موت! فيزدادُ أهل الجنَّة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النَّار حزنًا إلى حُزنِهم» (١).
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ:
«يُؤتى بالموت كهيئةِ كبشٍ أَمْلَح، فينادي منادٍ: يا أهل الجنَّة! فيشرئبُّون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت! وكلُّهم قد رآه، ثمَّ ينادي: يا أهل النَّار، فيشرئبُّون وينظرون، فيقول: وهل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت! وكلُّهم قد رآه، فيُذبح، ثمَّ يقول: يا أهل الجنَّة: خلودٌ فلا موت، ويا أهل النَّار: خلودٌ فلا موت، ثمَّ قرأ: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ وهؤلاء في غفلةِ أهل الدُّنيا ﴿وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [مريم: ٣٩]» (٢).