Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث شفاعة النبي ﷺ لأبي طالب يوم القيامة

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١١٨٣

الأمر الثَّاني: أنَّ الدَّرَك الأسفل مِن النَّار هي منزلةُ المنافقين خاصَّة، ولم يكُن أبو طالب منهم ليستحَقَّها.

وفي تقرير هذه الشُّبهة، يقول (ابنُ قِرناس): «يبدو أنَّ مُختلقَ الحديثِ لا يعلم أنَّ عبارةَ (الدَّرك الأسفلِ مِن النَّار) لم تَرِد في القرآن إلَّا مرَّةً واحدةً وبحقِّ المنافقين، وليس بحقِّ المشركين الَّذين منهم أبو طالب!» (١).

الأمر الثَّالث: أنَّ ثَمَّة تناقضًا بين حَديثي أبي سعيدٍ الخدري والعبَّاسِ، يوجبان إسقاطهما، من جهتين:

الجهة الأولى: أنَّ كلام النَّبي ﷺ جاء في حديث العبَّاس على سبيلِ الجزمِ: «لولا أنا لكانَ في الدَّرك الأسفلِ مِن النَّار»، بينما جاء في حديث الخدريِّ على سبيلِ الرَّجاء والارتيابِ: « .. لعلَّه تنفعُه شفاعتي يومَ القيامة» (٢).

الثَّانية: أنَّ الظَّاهرَ مِن حديثِ العبَّاس قِيامُ النَّبي ﷺ بالشَّفاعةِ لعمِّه أبي طالب وهو في الدُّنيا، بينما حديث أبي سعيد يدلُّ على أنَّ ذلك يكون في الآخرة (٣).