Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الثاني سوق المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث عذاب القبر ونعيمه

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١١٤١

المَطلب الثَّاني سَوْق المُعارضاتِ الفكريَّةِ المعاصرةِ لأحاديث عذابِ القبرِ ونعيمه

مِمَّا استندَ إليه المُبطِلون لأخبار هذا الباب مجموع ضَرورتين لا يُمكن دفعُهما: الضَّرورة العقليَّة، والضَّرورة الحِسيَّة (١).

فأمَّا الضَّرورة الأولى: فإنَّه مِن المُحال عقلًا بعد موتِ الإنسان وتوسيدِه الثَّرى، وصيرورته إلى جثَّةٍ هامدةٍ لا حياة فيها: أن يشعر بالعذاب أو النَّعيم في قبره، أو أن تقع المساءلة والخطاب له؛ إذْ شرْطُ ذلك الحياةُ، والحياةُ زالت بزوالِ الرُّوحِ، والبنْيةُ قد انتَقَضت؛ فامتنعَ عقلًا ما ذُكِر في تلك الأحاديث.

يقول (حسن التُّرابي) في تقريرِ هذا الاعتراض: «هناك أفكار مُتخلِّفة .. مثلًا هناك مَن يقول بمُنكرٍ ونكير، وعذابٍ داخلَ القبر، وهذا غير صحيح! والإنسان حينما يموت تصعد روحه لله ﷾، أمَّا الجسد فيَتآكل وينتهي، لا يُبعَث مرَّة أخرى» (٢).