Skip to content

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين المطلب الأول سوق أحاديث عذاب القبر ونعيمه

المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين

محمد بن فريد زريوح

Printed page ٢/ ١١٤٠

وعن ابن عبَّاس ﵁ قال: مَرَّ النبيُّ ﷺ بِقَبْرينِ فقال: «إنَّهُما لَيُعذَّبَانِ، ومَا يُعذَّبَان في كبيرٍ» (١)، ثُمَّ قال: «بلى، أمَّا أَحدُهُما فكانَ يَسْعَى بالنَّمِيمَةِ، وأمَّا الآخر لا يَسْتَتِرُ من بَوْلِهِ»، ثمَّ أخَذَ عودًا رطبًا فكسَرَه باثْنتين ثمَّ غَرَزَ كُلُّ واحد منهما على قَبْرٍ، ثُمَّ قال: «لَعَلَّهُ يُخفَّفُ عَنْهُما مَا لم يَيْبِسا» متَّفق عليه (٢).

عن أبي هريرة ﵁ قال: كان الرَّسولُ ﷺ يدْعو: «اللَّهمَّ إنِّي أعُوذُّ بك مِن عَذاب القَبْر، ومن عَذابِ النَّارِ، ومن فِتْنَةِ المَحيا والممات (٣)، ومِن فتنة المسيح الدَّجال»، متَّفق عليه (٤).

وعن عائشةَ ﵁: أَنَّ يهوديةً دَخَلت عليها، فَذَكَرَت عَذابَ القَبرِ، فقالت لها: أَعاذَكِ اللهُ مِنْ عذابِ القَبْرِ، فَسَأْلَت عائشةُ رسولَ الله ﷺ عن عذَابِ القَبرِ، فقالَ: «نَعم، عذاب القبر حقٌّ»، قالت عائشة ﵂: «فما رَأيتُ رسولَ الله ﷺ بعدُ صَلَّى صَلاةً إلَاّ تعوَّذَ مِن عَذَابِ القَبر». أخرجه البخاري (٥).