Skip to content

تيسير علم أصول الفقه ٣ـ النسيان:

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ٩١

وهذهِ ثلاثةُ أمثلةٍ:

[١] رجلٌ نسيَ صلاةً، فلا يعذَرُ بِترْكِهَا بعدَ التَّذكُّرِ، فقَدْ صحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَهُ قالَ: ((مَنْ نسيَ صلاَةً فليُصلِّ إذَا ذَكرَهَا لا كفَّارَةَ لهَا إلاَّ ذلكَ)) [متفقٌ عليه] .

[٢] رجلٌ استُودِِعَ أمَأنَةً فتركَهَا في موضعٍ نسيانًا فذهبتْ عليهِ، وجب عليه الضَّمانُ، فإنَّ الله تعالى يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨] ، وهذا من حقوقِ العبادِ، وحقُوقُ العبادِ لهُمْ وهمْ أصحابُ الحقِّ فيها مُطالبَةً وإسقاطًا.

[٣] رجلٌ نسيَ فَأكلَ أوْ شرِبَ وهو صائِمٌ، فليتِمَّ صومَهُ فأكْلُهُ وشُربُهُ صَدَقَةٌ من ربِّهِ ﵎ عليهِ، وهَذا حقُّهُ سبحَانَهُ فأسقَطَ المُطالبَةَ بهِ عندَ النِّسيَانِ، كما قال النَّبيُّ ﷺ: ((إذا نسِيَ فَأكَلَ وشرِبَ فليُتِمَّ صوْمَهُ، فإنَّما أطْعَمَهُ الله وسقَاهُ)) [متفقٌ عليه من حديثِ أبي هُريرة] .

أمَّا الأصلُ في إسقاطِ الإثمِ عن النَّاسِي فقولُهُ ﷺ: ((إنَّ الله وضَعَ عنْ أُمَّتي الخَطَاَ والنِّسيَانَ ومَا اسْتُكرِهُوا عليهِ)) [حديثٌ صحيحٌ رواه ابنُ ماجه وغيرُهُ] .

كما استجابَ الله تعالى دُعاءَ المؤمنينَ حينَ قَالُوا: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٢] ، فقال الله عزَّوجلَّ ((قَدْ فَعلْتُ))