تيسير علم أصول الفقه
من أمثلتِهِ:
[١] الوُضوءُ لصحَّةِ الصَّلاةِ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية [المائدة: ٦] ، وقال النَّبيُّ ﷺ: ((لايقبلُ الله صلاةً بغيرِ طُهورٍ)) [أخرجهُ مسلمٌ وغيرُهُ عن ابن عمرَ] .
فصحَّةُ الصَّلاةِ موقوفةٌ على وجودِ شرطِ الوُضوءِ، وليسَ الوُضوءُ جزءًا من نفسِ الصَّلاةِ، كما لا يلزمُ من وُجودِ وجودُ الصَّلاةِ.
[٢] إذنُ وليِّ الزَّوجةِ شرْطٌ لصحّضةِ عقدِ النِّكاحِ عندَ جُمهورِ العلماءِ، لقوله ﷺ: ((لا نكاحَ إلاَّ بِولِيٍّ)) [حديثٌ صحيحٌ رواهُ أصحابُ السُّنن وغيرُهم] .
"الفرق بين الشَّرط والرّكن
يشتركُ (الشَّرطُ) و (الُّركن) في أنَّ كُلاًّ منهما يتوقَّفُ عليهِ وجودُ الشَّيءِ، فالوضُوءُ شرطٌ للصَّلاةِ، والرُّكوعُ رُكنٌ فيها، ولا بُدَّ من وجودِ كلٍّ منهمَا لصحَّةِ الصَّلاةِ، لكنْ يُلاحظُ الفرقُ بينهمَا في أنَّ:
الشَّرطَ خارجٌ عن نفسِ الصَّلاةِ ليس جُزءًا منها.
والرُّكنَ جزءٌ من نفسِ الصَّلاةِ