تيسير علم أصول الفقه
فترتيبُ الحقائقِ في النَّظرِ إذًا:
١ـ الشَّرعيَّةُ، ٢ـ فالعُرفيَّةُ، ٣ـ فاللُّغويَّةُ.
* حكم الحقيقة:
يجبُ حملُ اللَّفظِ على حقيقتِهِ، لا يُصرفُ عنها إلاَّ بدليلٍ.
* تعريف المجاز:
هوَ استِعمالُ اللَّفظِ في غيرِ ما وُضعَ لهُ لعلاقةٍ بينهمَا معَ قرينَةٍ صارفَةٍ عن إرادَةِ المعنى الحقيقيِّ.
فهوَ إذًا يُقابلُ (الحقيقة) ، إذْ هو خُروجٌ بها عن معناهَا، لكنْ يجبُ أن يكونَ ذلك الخُروجُ بعلامةٍ صالحةٍ تدلُّ على عَدمِ إرادَةِ الحقيقةِ.
والعلاقَاتُ بين المعنَى الحقيقيِّ والمجازيِّ كثيرةٌ تُستفادُ من (علمِ البلاغَة) ، لكنَّ الَّذي يهمُّ هنَا هو معرفَةُ أنواعِ القرائِنِ الَّتي تُصرفُ بها (الحقيقةُ) إلى (المجازِ) ، وهيَ ثلاثةٌ:
١ـ حسِّيَّة: كقوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] ، أيْ: أهلَهَا، لامتِنَاعِ سُؤالِ جمادَاتِهَا حسًّا.
٢ـ حاليَّة: كقولِ الرَّجلِ لزوجتِهِ وهي تُريدُ الخُروجَ من البيتِ وهوَ يُريدُ منعَهَا: (إن خرجتِ فأنتِ طالقٌ) ، وإنَّما أرادَ تلكَ اللَّحظَةَ