Skip to content

تيسير علم أصول الفقه ٣ـ المشترك

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ٢٨٤

ومثالُ المشتركِ: قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨] ، تقولُ العربُ: الطُّهرُ قرءٌ والحيضُ قرءٌ، فهلِ المرادُ أنَّ المطلَّقة تعتدُّ ثلاثة أطهارٍ، أو ثلاثَ حيضاتٍ؟

اختلفَ أهلُ العلمِ فيهِ بسببِ ما ترجَّحَ لكلِّ فريقٍ في دلالةِ لفظِ (القُرءِ) في الآيةِ، فأكثرُ فُقهاءِ الصَّحابةِ والتَّابعينَ والحنفيَّةُ والأصحُّ عن أحمدَ بنِ حنبلٍ؛ قالو: ثلاثُ حيضاتٍ، وعائشةُ وابن عُمرَ ومن حملَ عنهُمَا من أهلِ المدينةِ والمالكيَّةُ والشَّافعيَّةُ، قالُوا: ثلاثَةُ أطهارٍ.

وترَى وجوهَ الاستدلالِ للتَّرجيحِ مبسوطَةً في كتُبِ الفُروعِ الفقهيَّةِ وكتُبِ التَّفسيرِ.

* * *