تيسير علم أصول الفقه
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: ٢٢٨] ، بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب: ٤٩] ، وبقوله عزَّوجلَّ: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٤] ، فخُصَّ من العمومِ المُطلَّقةُ غيرُ المدخولِ بها والمُطلَّقةُ الحاملُ.
(٢) تخصيصُ سُنَّةٍ بسنَةٍ، كتخصيصِ العمومِ في قوله ﷺ: ((فيمَا سقتِ السَّماءُ العُشرُ)) [أخرجه البخاريُّ من حديث ابن عمر] بقولهِ ﷺ: ((ليسَ فيما أقلُّ من خمسةٍ أوسقٍ صدَقةٌ)) [متفقٌ عليه من حديث أبي سعيدٍ] ، فخصَّ وجوبُ الزَّكاةِ فيما سقتِ السَّماءُ بمقدَارِ النِّصابِ في الحديثِ الثَّاني الَّذي هو خمسَةُ أوسُقٍ (والوُسقُ: سِتُّون صاعًا من الثَّمرِ أو الحُبوبِ) .
(٣) تخصيصُ سُنَّةٍ بآيةٍ، كتخصيصِ عُمومِ قوله ﷺ: ((أُمرتُ أن أُقاتلَ النَّاس حتَّى يشهدُوا أن لا إله إلاَّ الله وأنِّي رسول الله)) [متفقٌ عليه] ، بقوله تعالى: ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] .
(٤) تخصيصُ آيةٍ بسُنَّةٍ، كتخصيصِ عُمومِ قوله تعالى: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] ، بقولهِ ﷺ: ((لا يُجمعُ بينَ المرأةِ وعمَّتهَا، ولا بينَ المرأةِ وخالتِهَا)) [متفقٌ عليه من أبي هُريرةَ] .