تيسير علم أصول الفقه
ويندرجُ تحتَ الخاصِّ مباحثُ آتيَةٌ بعدَهُ، هيَ: المُطلقُ والمقيَّدُ، الأمرُ والنَّهيُ.
* قاعدته:
دلالة (الخاصِّ) على معناهُ قطعيَّةٌ.
ومعنى القاعدَة: أنَّ اللَّفظَ لا يحتملُ غيرَ معنًى واحدٍ اختصَّ بهِ، لا يُشاركُهُ فيه غيرُهُ من جنسِهِ أو منْ غيرِ جنسِهِ.
من أمثلَةِ القاعِدَة:
١ـ قولهُ تعالى في كفَّارةِ اليمينِ: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩] ، فدلالةُ الآيةِ قطعيَّةٌ في صيامِ هذا العدَدِ من الأيَّامِ.
٢ـ قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ﴾ [النساء: ١٢] ، لفظُ النِّصف والرُّبعِ لفظانِ خاصَّانِ لا يحتملانِ إلاَّ معنى العدَدِ المحصورِ الّذي استُعملاَ فيهِ.
٣ـ قولهُ ﷺ: ((في سائمَةِ الغَنَمِ في كلِّ أربعينَ شاةٌ إلى عشرينَ ومئَةٍ)) [حديثٌ صحيحٌ أخرجه أصحابُ السُّنن وغيرُهُم] ، حدٌّ لا يزيدُ ولا ينقصُ، ولا يَحتمِلُ غيرَ معنًى واحدٍ هو ما استُعملَ فيه لفظُ (أربعينَ) أو لفظُ (عشرينَ ومئةٍ) .
* * *