Skip to content

تيسير علم أصول الفقه ٤ـ العلة

تيسير علم أصول الفقه

عبد الله الجديع

Printed page ١٨٣

٥ـ أن لا تكونَ وصفًا مُلغًى.

أيْ: ألغَتِ الشَّريعةُ اعتبارهُ وصفًا صالحًا لتعليقِ الحُكمِ عليهِ.

مثلُ: اعتبارِ اشتراكِ الذَّكرِ والأنثَى في البُنُوَّةِ وصفًا مُناسبًا للحُكمِ بالتَّسوية بنيهمَا في الميراثِ، فهذا وصفٌ ألغى الشَّارعُ اعتبارَهُ، كما قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] .

* مسالك العلة:

مسالكُ العلَّةِ: الطُّرقُ الَّتي يُتوصَّلُ بها إلى معرفتِهَا في (الأصلِ) .

وهي على التَّحقيقِ طريقَانِ:

١ـ طريقُ النَّصِّ:

قدْ يدلُّ (النَّصُّ) من الكتابِ والسُّنَّةِ على (علَّة الحكمِ) صراحَةً أو إشارَةً، وقدْ تكونُ صراحتَهُ قطعيَّةً أو ظنِّيَّةً، فهذه ثلاثَةٌ أنواعٍ:

[١] الدلالة الصَّريحةُ القطعيَّةُ، مثالُهَا:

(١) قولهُ تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أدعيائهم إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] .