أعمار الأعيان
حنيفة، لابن عبد البرّ، وتبيين كذب المفترى فيما نُسِبَ إلى الإمام أبي الحسن الأشعري لابن عساكر، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم، وسيرة عمر أيضًا لابن الجوزي، والمصباح المضيء في خلافة المستضيء (١) لابن الجوزي، ومحاسن المساعي في مناقب الإمام أبي عمرو الأوزاعي، لأحد رجال القرن التاسع، كما ذكر محقِّقه وناشره الأمير شكيب أرسلان، في آخره.
وتأتيك التراجم أيضًا فيما يُسمّى بكتُب الحضارة الإسلامية، مثل المعارف لابن قتيبة، والمحبَّر والمنمَّق، كلاهما لابن حبيب، ومروج الذهب والتنبيه والإشراف، كلاهما للمسعودي، ولطائف المعارف للثعالبي.
وهناك باب عظيم أيضًا من باب التراجم، هو ما يُعْرَف بالسُّؤالات، مثل سؤالات أبي عبيد الآجُرِّيّ: أبا داود السِّجستاني، وسؤالات عثمان بن سعيد الدارمي: يحيى بنَ معِين، وسؤالات أبي عبد الرحمن السُّلميّ: الدارقطنيّ، وسؤالات الحافظ السِّلَفيّ: خَمِيسًا الحَوْزيّ، عن جماعةٍ من أهل واسط (٢).
وواضحٌ أن هذه السُّؤالات تدور حولَ علم الرجال -وهو علم الجرح والتعديل- لكنها مع ذلك اشتملت على تراجم لغير المحدِّثين، ثم تضمَّنت فوائد جليلة في التاريخ وغيره، كما ترى مثلًا في سؤالات الحافظ السِّلَفيّ المذكورة (٣).
* * *
ومن وراء ذلك كلّه: فإن التراجم تأتيك في غير مَظانِّها -وهو بابٌ طويلٌ جدًّا- حَسْبى أن أشير إلى شيءٍ منه هنا، رغبةً في إفادة طالب العِلم