أعمار الأعيان
نُقُول المتأخرين عنه
هذا الكتاب مذكورٌ فى ترجمة ابن الجوزى، معدودٌ فى مؤلَّفاته (١)، وممَّن نقل عنه صراحة، شمسُ الدين بن خلّكان، فى ترجمة البحتريّ (٢).
وقد رأيتُ مؤرّخ الإسلام الحافظ الذهبيّ وكأنه نظر فى هذا الكتاب (٣)؛ لأنه كثيرًا ما ينُصّ على أن المترجَم توفّى عن كذا عامًا، وترى هذا كثيرًا فى كتابيه العِبَر وسير أعلام النبلاء، ولم أرَ ذلك شائعًا عند غيره من المؤرِّخين.
ويكاد الذهبيّ يُصرِّح بالنقل عن هذا الكتاب، عند ترجمة "سلمان الفارسيّ" رضى الله عنه، من سير أعلام النبلاء، حين يقول: "وقد نَقَل طُولَ عمرِه أبو الفرج بن الجوزىِّ وغيرُه" (٤).
ثم رأيت الأبْشيهىّ نقل شيئًا عن ابن الجوزيّ، فى أعمار المعمِّرين، يتّفق بعضُه مع ما فى كتابنا هذا (٥).
هذا وقد أظْهَرَني الله ﷿ على نَقْلٍ عزيز عن كتابنا هذا، فى كتاب (التوضيح لكتاب المشتبه (٦) فى الرجال) للحافظ ابن ناصر الدين محمد بن أبي بكر عبد الله بن محمد الدمشقىّ الشافعى المتوفى سنة ٨٤٢، ولولا العلَّامة الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلّمى اليماني (٧)، ﵀، ما وقفت عل ذلك