Skip to content

أعمار الأعيان

ابن الجوزي

Printed page ١٢

قال: فلهذا تمنّيْتُ موته (١).

* * *

أبو منصور هِبةُ الله بن علىّ بن عَقِيل

(*)

تُوفِّىَ لأربَعَ عَشْرةَ سنة.

كان قد حَفِظ القرآن، وتفقَّه، وتُوفّى وهو ابن أربعَ عَشْرةَ، ولمَ يَبلُغْ. وكان له كلامٌ يدلُّ على عَقْلٍ غَزيرٍ وفَهْمٍ ودِينٍ.

قرأتُ بخَطِّ أبيه أبى الوفاء -وكان هذا الصَّبىُّ قد طال مرضُه، وأنْفَق عليه أبوه مالًا فى المرض وبالَغَ- قال أبو الوفاء: قال لى ابْنِى لمَّا تقَارَبَ أجَلُه: يا سَيِّدى، قد أنفَقْتَ وبالَغْتَ فى الأدوية والطبِّ والأَدْعية، وللهِ سبحانه فِىَّ اخْتِيارٌ، فدَعْنِى مع اختيار الله تعالى.

قال أبو الوفاء: فو اللهِ ما أنْطَقَ اللهُ سبحانه وَلدى بهذه المَقالَةِ التى تُشاكِلُ قولَ إسحاقَ لإِبراهيمَ: ﴿افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾ (٢) إلَّا وقد اختاره اللهُ للحُظْوة (٣).

* * *