Skip to content

أعمار الأعيان

ابن الجوزي

Printed page تقديم/ ١٠
Editor's text

عارفًا- من اللغة: مألوفها وغريبها، ونحوِها وصَرْفِها (١)، ثم التنبُّه للأعراف اللغوية لكل عَصر من العُصور (٢).

ثالثًا: إن من يعيد كتابة تاريخ من تواريخ السابقين، أو يحاول اختصار كتابٍ في علمٍ من العلوم، أو تهذيبَه، لابد أن يكون في عِلم صاحب الكتاب الأصلي، أو على درجةٍ مقارِبةٍ له، لأن المُعِيدَ أو المختصِر أو المهذِّب حينئذ يكون سميعًا بصيرًا، يعرف ماذا يأخذُ وماذا يدَع، ولذلك قَبِل أهلُ العِلم "مختصر صحيح مسلم" للحافظ المنذريّ، ومختصر "تفسير الطبريّ"، لأبي يحيى محمد ابن صُمادِح التُّجِيبِي، وتهذيب "أنساب السَّمعاني" وهو المسمَّى اللباب، لعز الدين بن الأثير، و"مختصر الأغاني" و"مختصر تاريخ دمشق" لابن عساكر، كلاهما لابن منظور صاحب "لسان العرب". وفي عصرنا الحديث قَبِلْنا "تهذيب الأغاني" للشيخ محمد الخضري، و"تهذيب سيرة ابن هشام" وتهذيب "الحيوان" للجاحظ، كلاهما لأستاذنا العلَّامة عبد السلام محمد هارون، برَّدَ اللهُ مَضْجَعَه.

رابعًا: إن الخدمة الحقيقية لتاريخنا إنما تكون بإعادة تحقيقه ونَشْره وَفْقَ