المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
الاتفاق فيه الشيح أَبُو مُحَمَّدٍ الْجُوَيْنِيُّ قَالَ وَهَذَا مِمَّا وَافَقَ عَلَيْهِ الْمُزَنِيّ: وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ احْتِجَاجِ الْأَوَّلِينَ بِالْآيَةِ فَمِنْ وَجْهَيْنِ
(أَحَدُهُمَا)
أَنَّ الْمُرَادَ لَا تَقْرَبُوا مَوْضِعَ الصَّلَاةِ وَهُوَ الْمَسْجِدُ (وَالثَّانِي) أَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى وَاجِدِ الْمُطَهِّرِ وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْجَوَابُ عَنْ الْحَدِيثِ أَيْضًا كَمَا فِي قَوْلِهِ ﷺ (لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْكِتَابِ) مَعْنَاهُ إذَا قَدَرَ عَلَيْهَا وَهَذَا هُوَ الْجَوَابُ أَيْضًا عَنْ الْحَدِيثِ الْآخَرِ
وَالْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْحَائِضِ أَنَّ الْحَائِضَ مُكَلَّفَةٌ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ لَا طَرِيقَ لَهَا إلَى فِعْلِهَا وَلَوْ وَجَدَتْ الطَّهُورَ وَهَذَا بِخِلَافِهَا وَالْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ تَأْخِيرَ الْبَيَانِ إلَى وَقْتِ الْحَاجَةِ جَائِزٌ وَالْقَضَاءُ عَلَى التَّرَاخِي وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِمْ يُؤَدِّي إلَى إيجَابِ ظُهْرَيْنِ أَنَّهُ لَا امْتِنَاعَ فِي ذَلِكَ إذَا اقْتَضَاهُ الدَّلِيلُ كَمَا إذَا اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ أَوْ الصَّوْمِ فَصَلَّى وَصَامَ بِالِاجْتِهَادِ ثُمَّ تَحَقَّقَ انه فعله فبل الْوَقْتِ وَأَدْرَكَ الْوَقْتَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ فَقَدْ أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ ظُهْرَيْنِ وَالْجَوَابُ عَنْ الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّ عذرها إذا وقع دام وعمن بعدما أَنَّ أَعْذَارَهُمْ عَامَّةٌ فَلَوْ أَوْجَبْنَا الْإِعَادَةَ شَقَّ وحصل الحرج بخلاف مسألتنا والله أعلم * قال المصنف ﵀
* [وأما الخائف من استعمال الماء فهو أن يكون به مرض أو قروح يخاف معها من استعمال الماء أو في برد شديد يخاف من استعمال الماء فينظر فيه فان خاف التلف من استعمال الماء جاز له التيمم لقوله تَعَالَى (وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا) قال ابن عباس ﵄ إذا كانت بالرجل جراحة في سبيل الله ﷿ أو قروح أو جدري فيجنب فيخاف أن يغتسل فيموت فانه يتيمم بالصعيد وروى عن عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁ قَالَ (احتلمت في ليلة باردة في غزاة ذات السلاسل فاشفقت ان اغتسلت ان أهلك فتيممت وصليت باصحابي صلاة الصبح فذكر لك للنبى صلي الله عليه وسلم فقال يا عمرو صليت باصحابك وأنت جنب فقال سمعت الله تعالى يقول (وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رحيما) ولم ينكر عليه) وان خاف الزيادة في المرض وابطاء البرئ قال في الام لا يتيمم وقال في القديم والبويطى والاملاء يتيمم