Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٢٨٣

(فَرْعٌ)

يُشْتَرَطُ عِنْدَنَا تَفْرِيقُ الْحَصَيَاتِ فَيُفْرِدُ كُلَّ حَصَاةٍ بِرَمْيَةٍ فَإِنْ جَمَعَ السَّبْعَ بِرَمْيَةٍ وَاحِدَةٍ حُسِبَتْ وَاحِدَةً وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ

* وَقَالَ أبو دَاوُد يَحْسِبُ سَبْعًا وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إنْ وَقَعْنَ

مُتَفَرِّقَاتٍ حُسِبْنَ سَبْعًا وَإِلَّا فَوَاحِدَةً

* (فَرْعٌ)

إذَا تَرَكَ ثَلَاثَ حَصَيَاتٍ مِنْ جَمْرَةٍ لَزِمَهُ دَمٌ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجِبُ الدَّمُ إلَّا بِتَرْكِ أَكْثَرِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ أَوْ بِتَرْكِ أَكْثَرِ الْجِمَارِ الثَّلَاثِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ

* (فَرْعٌ)

أَجْمَعُوا عَلَى الرَّمْيِ عَنْ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَقْدِرُ عَلَى الرَّمْيِ لِصِغَرِهِ (١) (وَأَمَّا) الْعَاجِزُ عَنْ الرَّمْيِ لِمَرَضٍ وَهُوَ بَالِغٌ فَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُرْمَى عَنْهُ كَالصَّبِيِّ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

* وَقَالَ النَّخَعِيُّ يُوضَعُ الْحَصَى فِي كَفِّهِ ثُمَّ يُؤْخَذُ وَيُرْمَى فِي الْمَرْمَى

* (فَرْعٌ)

أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَقِفُ عِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ لِلدُّعَاءِ كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ قَرِيبًا وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ تَرَكَ هَذَا الْوُقُوفَ للدعاء فمذهبنا لا شئ عليه وبه قال أبو حنيفة واحمد واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْجُمْهُورُ

* وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُطْعِمُ شَيْئًا فَإِنْ أَرَاقَ دَمًا كَانَ أَفْضَلَ

* وَمَذْهَبُنَا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ رَفْعُ يَدَيْهِ فِي هَذَا الدُّعَاءِ كَمَا يُسْتَحَبُّ فِي غَيْرِهِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو ثَوْرٍ وَابْنُ الْمُنْذِرِ وَالْجُمْهُورُ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ غَيْرَ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَاتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى وَذَكَرَ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ فِيهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي مَوْضِعِهِ وَعَنْ مَالِكٍ فِي اسْتِحْبَابِهِ رِوَايَتَانِ

* (فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِهِمْ فِيمَنْ تَرَكَ حَصَاةً أَوْ حَصَاتَيْنِ

* قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْأَصَحَّ فِي مَذْهَبِنَا أَنَّ فِي حَصَاةٍ مُدًّا وَفِي حَصَاتَيْنِ مُدَّيْنِ وَفِي ثَلَاثٍ دَمًا وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ

* قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَقَالَ أَحْمَدُ واسحاق لا شئ عليه في حصاة

* وقال مجاهد لا شئ عَلَيْهِ فِي حَصَاةٍ وَلَا حَصَاتَيْنِ وَقَالَ عَطَاءٌ من رمى ستا يعطم تَمْرَةً أَوْ لُقْمَةً

* وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَالْمَاجِشُونُ عَلَيْهِ دَمٌ فِي الْحَصَاةِ الْوَاحِدَةِ

* وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ تَرَكَ حَصَاةً إنْ كَانَ مُوسِرًا أَرَاقَ دَمًا وَإِلَّا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

* (فَرْعٌ)

يَجُوزُ لَهُ التَّعْجِيلُ فِي النَّفْرِ مِنْ مِنًى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مَا لَمْ تَغْرُبْ الشمس ولايجوز بعد الغروب وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَهُ التَّعْجِيلُ مَا لَمْ يَطْلُعْ فَجْرُ الْيَوْمِ الثَّالِثِ

* دَلِيلُنَا قَوْله تَعَالَى (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يومين فلا إثم عليه) وَالْيَوْمُ اسْمٌ لِلنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ

* وَقَالَ ابْنُ المنذر