Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٢٨٢

(فَرْعٌ)

فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي مَسَائِلَ سَبَقَتْ (مِنْهَا) أَنَّ مَذْهَبَنَا جَوَازُ رَمْيِ الْجِمَارِ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ الْحِجَارَةِ مِنْ الرُّخَامِ وَالْبِرَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُسَمَّى حَجَرًا وَلَا يَجُوزُ بِمَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْحَجَرِ كَالْكُحْلِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا أَوْضَحْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ وَبِهَذَا قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ بِكُلِّ مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ الْأَرْضِ كَالْكُحْلِ وَالزِّرْنِيخِ وَالْمَدَرِ وَلَا يَجُوزُ بِمَا لَيْسَ مِنْ

جِنْسِهَا وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (إذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حل لكم كل شئ إلَّا النِّسَاءَ) وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فَأَطْلَقَ الرَّمْيَ

* قَالَ أَصْحَابُنَا ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَمَى الْحَجَرَ وقال ﷺ (لتأخذوا مَنَاسِكَكُمْ) وَالرَّمْيُ الْمُطْلَقُ فِي قَوْلِهِ ارْمُوا مَحْمُولٌ عَلَى الرَّمْيِ الْمَعْرُوفِ

* (فَرْعٌ)

إذَا رَمَى حَصَاةً فَوَقَعَتْ عَلَى مَحَلٍّ فَتَدَحْرَجَتْ بِنَفْسِهَا فَوَقَعَتْ فِي الْمَرْمَى أَجْزَأَهُ بِالْإِجْمَاعِ نَقَلَهُ الْعَبْدَرِيُّ وَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى ثَوْبٍ فَنَفَضَهَا صَاحِبُهُ فَوَقَعَتْ فِي الْمَرْمَى لَمْ يُجِزْهُ عِنْدَنَا وَبِهِ قَالَ دَاوُد وَعَنْ أَحْمَدَ يُجْزِئْهُ

* (فَرْعٌ)

ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ مِنْ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَآخِرُهُ آخِرُ عُمْرِ الْإِنْسَانِ وَإِنْ بَقِيَ خمسين سنة وأكثر ولادم عَلَيْهِ فِي تَأْخِيرِهِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ أَوَّلُهُ طُلُوعُ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ وَآخِرُهُ الْيَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَإِنْ أَخَّرَهُ عَنْهُ لَزِمَهُ دَمٌ

* دَلِيلُنَا قَوْله تَعَالَى (وليطوفوا بالبيت) وَهَذَا قَدْ طَافَ

* (فَرْعٌ)

لَا يَجُوزُ رَمْيُ جَمْرَةِ التَّشْرِيقِ إلَّا بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَالْحَسَنُ وَعَطَاءٌ وَمَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَابْنُ الْمُنْذِرِ

* وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رِوَايَتَانِ (أَشْهَرُهُمَا) وَبِهِ قَالَ إِسْحَاقُ يَجُوزُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ قَبْلَ الزَّوَالِ ولا يجوز في اليومين الاولين (والثانية) يَجُوزُ فِي الْجَمِيعِ

* وَسَبَقَ دَلِيلُنَا حَيْثُ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمَسْأَلَةَ

* (فَرْعٌ)

تَرْتِيبُ الْجَمَرَاتِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ شَرْطٌ فَيُشْتَرَطُ رَمْيُ الْأُولَى ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد

* وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مُسْتَحَبٌّ قَالَ فَإِنْ نَكَسَهُ اُسْتُحِبَّ إعَادَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَجْزَأَهُ وَلَا دَمٌ

* وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجِبُ التَّرْتِيبُ مُطْلَقًا

*