Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٢٧٦

(فَرْعٌ)

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَزُورَ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ بِأُحُدٍ وَأَفْضَلُهُ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَيَبْدَأُ بِالْحَمْزَةِ ﵁ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ (خَرَجَ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ إنِّي فَرَطٌ لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ) وَفِي رِوَايَةٍ (صَلَّى عَلَيْهِمْ بَعْدَ ثَمَانِ سِنِينَ كَالْوَدَاعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتهَا إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالْمُرَادُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ الدُّعَاءُ لَهُمْ (وَقَوْلُهُ) صَلَاتهُ عَلَى الْمَيِّتِ أَيْ دَعَا بِدُعَاءِ صَلَاةِ الْمَيِّتِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا الْحَدِيثِ وَتَأْوِيلُهُ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا مُتَأَكَّدًا أن يأتي مَسْجِدَ قُبَاءَ وَهُوَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ آكَدُ نَاوِيًا التَّقَرُّبَ بِزِيَارَتِهِ وَالصَّلَاةِ فِيهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ) وَفِي رِوَايَةٍ (أَنَّهُ ﷺ صلى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

* وَعَنْ أُسَيْدُ بن ظهير أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ كَعُمْرَةٍ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ قَالَ التِّرْمِذِيُّ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح

* ويستحب أن يأتي بئر أويس الَّتِي رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَفَلَ فِيهَا وَهُوَ عِنْدَ مَسْجِدِ قُبَاءَ فَيَشْرَبَ مِنْهَا وَيَتَوَضَّأَ

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ أَنْ يزور المشاهد التي بالمدينة وهي نحو ثلاثين مَوْضِعًا يَعْرِفُهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَيَقْصِدُ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَكَذَلِكَ يَأْتِي الْآبَارَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا أَوْ يَغْتَسِلُ وَهِيَ سَبْعُ آبَارٍ فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا وَيَشْرَبُ

* (فَرْعٌ)

مِنْ جَهَالَاتِ الْعَامَّةِ وَبِدَعِهِمْ تَقَرُّبُهُمْ بِأَكْلِ التَّمْرِ الصَّيْحَانِيِّ فِي الرَّوْضَةِ الْكَرِيمَةِ وَقَطْعُهُمْ

شُعُورَهُمْ وَرَمْيُهَا فِي الْقِنْدِيلِ الْكَبِيرِ وَهَذَا مِنْ الْمُنْكَرَاتِ الْمُسْتَشْنَعَةِ وَالْبِدَعِ الْمُسْتَقْبَحَةِ

* (فَرْعٌ)

يَنْبَغِي لَهُ فِي مُدَّةِ مَقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُلَاحِظَ بِقَلْبِهِ جَلَالَتَهَا وَأَنَّهَا الْبَلْدَةُ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ تَعَالَى لِهِجْرَةِ نَبِيِّهِ ﷺ وَاسْتِيطَانِهِ وَمَدْفِنِهِ وَتَنْزِيلِ الْوَحْيِ وَيَسْتَحْضِرُ تَرَدُّدَهُ فِيهَا وَمَشْيَهُ فِي بِقَاعِهَا وَتَرَدُّدَ جِبْرِيلَ ﷺ فِيهَا بِالْوَحْيِ الْكَرِيمِ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنْ فَضَائِلِهَا

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَصُومَ بِالْمَدِينَةِ مَا أَمْكَنَهُ وَأَنْ يَتَصَدَّقَ عَلَى جِيرَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ الْمُقِيمُونَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ أَهْلِهَا وَالْغُرَبَاءَ بِمَا أَمْكَنَهُ وَيَخُصُّ أَقَارِبَهُ ﷺ بِمَزِيدٍ (١) لِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال (أذكركم الله