Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ٢٧٥

وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُمَجِّدُهُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ وَلِوَالِدَيْهِ وَمَنْ شَاءَ مِنْ أَقَارِبِهِ وَمَشَايِخِهِ وَإِخْوَانِهِ وَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الرَّوْضَةِ فَيُكْثِرُ فِيهَا مِنْ الدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ وَيَقِفُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَيَدْعُو

* (فَرْعٌ)

لَا يَجُوزُ أَنْ يُطَافَ بِقَبْرِهِ ﷺ وَيُكْرَهُ إلْصَاقُ الظُّهْرِ وَالْبَطْنِ بِجِدَارِ الْقَبْرِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلِيمِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا وَيُكْرَهُ مَسْحُهُ بِالْيَدِ وَتَقْبِيلُهُ بَلْ الْأَدَبُ أَنْ يَبْعُدَ مِنْهُ كَمَا يَبْعُدُ مِنْهُ لَوْ حَضَرَهُ فِي حَيَاتِهِ ﷺ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الَّذِي قَالَهُ الْعُلَمَاءُ وَأَطْبَقُوا عَلَيْهِ وَلَا يُغْتَرُّ بِمُخَالَفَةِ كَثِيرِينَ مِنْ الْعَوَامّ وَفِعْلِهِمْ ذَلِكَ.

فَإِنَّ الِاقْتِدَاءَ وَالْعَمَلَ إنَّمَا يَكُونُ بِالْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَأَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مُحْدَثَاتِ الْعَوَامّ وَغَيْرِهِمْ وَجَهَالَاتِهِمْ

* وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ (مَنْ أَحْدَثَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ) مَنْ عَمِلَ عملا ليس عليه عملنا فَهُوَ رَدٌّ) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (لَا تجعلوا قبري عبدا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث ما كُنْتُمْ) رَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ

* وَقَالَ الفضل ابن عِيَاضٍ ﵀ مَا مَعْنَاهُ اتَّبِعْ طُرُقَ الْهُدَى وَلَا يَضُرُّك قِلَّةُ السَّالِكِينَ وَإِيَّاكَ وَطُرُقَ الضَّلَالَةِ وَلَا تَغْتَرَّ بِكَثْرَةِ الْهَالِكِينَ وَمَنْ خَطَرَ بِبَالِهِ أَنَّ الْمَسْحَ بِالْيَدِ وَنَحْوَهُ أَبْلَغُ فِي الْبَرَكَةِ فَهُوَ مِنْ جَهَالَتِهِ وَغَفْلَتِهِ لِأَنَّ الْبَرَكَةَ إنما هي فيما وافق الشرع وكيف ينبغي الْفَضْلُ فِي مُخَالَفَةِ الصَّوَابِ

* (فَرْعٌ)

يَنْبَغِي لَهُ مُدَّةَ إقَامَتِهِ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنْوِيَ الِاعْتِكَافَ فِيهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ

* (فَرْعٌ)

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ كُلَّ يَوْمٍ إلَى الْبَقِيعِ خُصُوصًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ

عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا وَصَلَهُ دَعَا بِمَا سَبَقَ فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَمِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مؤمنين وانا إن شاء الله بكم لا حقون اللهم اغفر لاهل الفرقد اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلَهُمْ

* وَيَزُورُ الْقُبُورَ الطَّاهِرَةَ فِي الْبَقِيعِ كَقَبْرِ إبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعُثْمَانَ وَالْعَبَّاسِ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمْ ﵃ وَيَخْتِمُ بِقَبْرِ صَفِيَّةَ عَمَّةِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا

*