Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ١٣٧

لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْنَى الْحَاضِرُ هُنَاكَ بِإِحْيَائِهَا بِالْعِبَادَةِ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ تِلَاوَةٍ وَذِكْرٍ وَدُعَاءٍ وَتَضَرُّعٍ وَيَتَأَهَّبَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لِلِاغْتِسَالِ أَوْ الْوُضُوءِ وَيُحَصِّلَ حَصَاةَ الْجِمَارِ وَتَهْيِئَةَ مَتَاعِهِ (الثَّامِنَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْمُزْدَلِفَةِ سَبْعَ حَصَيَاتٍ لِرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَزِيدَ فربما سقط منها شئ وَهَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْخُذَ مَعَ ذَلِكَ لِرَمْيِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِيهِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يُسْتَحَبُّ وَهُوَ ظَاهِرُ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الْقَاصِّ فِي الْمِفْتَاحِ وَالْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي تَعْلِيقِهِ وَالْبَغَوِيُّ فَعَلَى هَذَا يَأْخُذُ سَبْعِينَ حَصَاةً سَبْعًا لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَثَلَاثًا وَسِتِّينَ لِأَيَّامِ التَّشْرِيقِ (وَالثَّانِي) وَهُوَ الْمَشْهُورُ لَا يَأْخُذُ إلَّا سَبْعَ حَصَيَاتٍ لِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ وَبِهَذَا قَطَعَ المصنف والشيخ (١) وَالصَّيْمَرِيُّ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَالْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي كِتَابَيْهِ التَّعْلِيقِ وَالْمُجَرَّدِ وَالْمَحَامِلِيُّ فِي كُتُبِهِ الثَّلَاثَةِ الْمَجْمُوعِ وَالتَّجْرِيدِ وَالْمُقْنِعِ وَصَاحِبَا الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ وَالْجُمْهُورُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَنَقَلَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ نَصِّهِ فِي الْأُمِّ وَكَذَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُمْهُورِ قَالَ وَنَقَلُوهُ عَنْ نَصِّهِ قَالَ وَجَعَلُوهُ بَيَانًا لِمَا أَطْلَقَهُ فِي الْمُخْتَصَرِ قَالَ وَجَمَعَ مَا بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بَعْضُهُمْ فَقَالَ يُسْتَحَبُّ الْأَخْذُ لِلْجَمِيعِ لَكِنْ لِيَوْمِ النَّحْرِ أَشَدُّ اسْتِحْبَابًا هَذَا كَلَامُهُ وَهَذَا الْوَجْهُ الْقَائِلُ بِالْجَمْعِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ