Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج مذاهب العلماء في مسائل تتعلق بالوقوف

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٨/ ١٣٦

وُجُوبِ الدَّمِ بِتَرْكِ الْمَبِيتِ مِنْ أَصْلِهِ إذَا قُلْنَا الْمَبِيتُ وَاجِبٌ هُوَ فِيمَنْ تَرَكَهُ بِلَا عُذْرٍ (أَمَّا) مَنْ انْتَهَى إلَى عَرَفَاتٍ لَيْلَةَ النَّحْرِ وَاشْتَغَلَ بِالْوُقُوفِ عَنْ الْمَبِيتِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَا شئ عَلَيْهِ بِاتِّفَاقِ الْأَصْحَابِ وَمِمَّنْ نَقَلَ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ

* وَلَوْ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ إلَى مَكَّةَ وَطَافَ الْإِفَاضَةَ بَعْدَ نِصْفِ لَيْلَةِ النَّحْرِ فَفَاتَهُ الْمَبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِسَبَبِ الطَّوَافِ قَالَ صَاحِبُ التقريب والقفال لا شئ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ اشْتَغَلَ بِرُكْنٍ فَأَشْبَهَ الْمُشْتَغِلَ بِالْوُقُوفِ

* وَحَكَى إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذَا ثُمَّ قَالَ وَهَذَا مُحْتَمَلٌ عِنْدِي لِأَنَّ الْمُنْتَهِيَ إلَى عَرَفَاتٍ فِي الليل مضطرا إلَى التَّخَلُّفِ عَنْ الْمَبِيتِ (وَأَمَّا) الطَّوَافُ فَيُمْكِنُ تَأْخِيرُهُ فَإِنَّهُ لَا يَفُوتُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (فَرْعٌ)

يَحْصُلُ هَذَا الْمَبِيتُ بِالْحُضُورِ فِي أَيَّةِ بُقْعَةٍ كَانَتْ مِنْ مُزْدَلِفَةَ وَالْعُمْدَةُ فِي دَلِيلِهِ أَنَّهُ يَصْدُقُ

عَلَيْهِ اسْمُ مُزْدَلِفَةَ (وَأَمَّا) الْحَدِيثُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ لِمَا ذَكَرَهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَرَدَ فِي الْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بَعْدَ الصُّبْحِ لَا فِي الْمَبِيتِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُهُ وَعَجَبٌ كَيْفَ اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَقَدْ سَبَقَ تَحْدِيدُ الْمُزْدَلِفَةِ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ

* (فَرْعٌ)

قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْقَى بِالْمُزْدَلِفَةِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لِلْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الْمَشْهُورَةِ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (بَاتَ بِهَا حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ

* (السَّابِعَةُ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَغْتَسِلَ بِالْمُزْدَلِفَةِ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ لِلْوُقُوفِ بِالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَلِلْعِيدِ وَلِمَا فِيهَا مِنْ الِاجْتِمَاعِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الْمَاءِ تَيَمَّمَ كَمَا سَبَقَ

* وَهَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْلَةٌ عَظِيمَةٌ جَامِعَةٌ لِأَنْوَاعٍ مِنْ الْفَضْلِ مِنْهَا شَرَفُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ فَإِنَّ الْمُزْدَلِفَةَ مِنْ الْحَرَمِ كَمَا سَبَقَ وَانْضَمَّ إلَى هَذَا جَلَالَةُ أَهْلِ الْمَجْمَعِ الْحَاضِرِينَ بِهَا وَهُمْ وَفْدُ اللَّهِ تَعَالَى وَمَنْ