Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج بيان حدود حرم مكة الذى يحرم فيه الصيد والنبات ويمنع أخذ ترابه وأحجاره وبيان ما يتعلق به من الأحكام وما يخالف فيه غيره من الأرض

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٤٦٥

خلافا للعملاء فِي أَنَّ مَكَّةَ مَعَ حُرْمَتِهَا هَلْ صَارَتْ حَرَمًا آمِنًا بِقَوْلِ إبْرَاهِيمَ ﵇ أَمْ كَانَتْ قَبْلَهُ كَذَلِكَ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَمْ تَزَلْ حَرَمًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ كَانَتْ مَكَّةُ حَلَالًا قَبْلَ دَعْوَةِ إبْرَاهِيمَ ﵇ كَسَائِرِ الْبِلَادِ وَإِنَّمَا صَارَتْ حَرَمًا بِدَعْوَتِهِ كَمَا صَارَتْ الْمَدِينَةُ حَرَمًا بِتَحْرِيمِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ حَلَالًا

* وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ فِي جُمْلَةِ حَدِيثٍ طَوِيلٍ (اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ فَجَعَلَهَا حَرَامًا وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَأْزِمَيْهَا أَنْ لَا يُرَاقَ فِيهَا دم ولا يحمل فيها سلاح لقتال ولا يُخْبَطُ فِيهَا شَجَرَةٌ إلَّا لِعَلَفٍ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي آخِرِ كِتَابِ

الْحَجِّ مِنْ صَحِيحِهِ

* وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضًا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ (إنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ)

* وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَإِنِّي حرمت المدينة ما بين لا بيتها لَا يُعْضَدُ عِضَاهُهَا وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا) رَوَاهُ مُسْلِمٌ

* وَعَنْ أَنَسٍ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ (اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مكة وإنى احرم المدينة وما بين لا بيتها) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ هَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ وَلَفْظُ مُسْلِمٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ (اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ)

* وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مكة وإنى احرم ما بين لا بتيها يريد المدينة)