Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج بيان حدود حرم مكة الذى يحرم فيه الصيد والنبات ويمنع أخذ ترابه وأحجاره وبيان ما يتعلق به من الأحكام وما يخالف فيه غيره من الأرض

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٤٦٤

أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ

* هَكَذَا ذَكَرَ هَذِهِ الْحُدُودَ أَبُو الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِيُّ فِي كِتَابِ مَكَّةَ وَأَبُو الْوَلِيدِ هَذَا أَحَدُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ الْآخِذِينَ عَنْهُ الَّذِينَ رَوَوْا عَنْهُ الْحَدِيثَ وَالْفِقْهَ

* وَكَذَا ذَكَرَ هَذِهِ الْحُدُودَ الْمَاوَرْدِيُّ صَاحِبُ الْحَاوِي فِي كِتَابِهِ الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ

* وَكَذَا ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ وَأَصْحَابُنَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ إلَّا أَنَّ عِبَارَةَ بَعْضِهِمْ أَوْضَحُ مِنْ بَعْضٍ لَكِنَّ الْأَزْرَقِيَّ قَالَ فِي حَدِّهِ مِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ أَحَدَ عَشَرَةَ مِيلًا وَاَلَّذِي قَالَهُ الْجُمْهُورُ سَبْعَةٌ فَقَطْ بِتَقْدِيمِ السِّينِ عَلَى الْبَاءِ وَفِي هَذِهِ الْحُدُودِ أَلْفَاظٌ غَرِيبَةٌ يَنْبَغِي ضبطها فقولهم ببوت نِفَارٍ هُوَ بِكَسْرِ النُّونِ وَبِالْفَاءِ وَقَوْلُهُمْ أَضَاةُ لِبْنٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى وَزْنِ الْقَنَاةِ وَهِيَ مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ (وَأَمَّا) لِبْنٍ فَبِلَامٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ كَذَا ضَبَطَهَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْحَازِمِيُّ الْمُتَأَخِّرُ فِي كِتَابِهِ الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ فِي أَسْمَاءِ الْأَمَاكِنِ (وَقَوْلُهُمْ) الْأَعْشَاشُ هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَبِشِينَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ جَمْعُ عُشٍّ (وَقَوْلُهُمْ) فِي جَدَّةَ مِنْ جِهَةِ الْجِعْرَانَةِ تِسْعَةُ أَمْيَالٍ هُوَ بِتَقْدِيمِ التَّاءِ عَلَى السِّينِ (وأما) الحدود الثلاثة الباقية فانها سبعة سبعة بِتَقْدِيمِ السِّينِ (وَاعْلَمْ) أَنَّ الْحَرَمَ عَلَيْهِ عَلَامَاتٌ مَنْصُوبَةٌ فِي جَمِيعِ جَوَانِبِهِ

* ذَكَرَ الْأَزْرَقِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدِهِمْ أَنَّ إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ ﵇ عَلَّمَهَا وَنَصَبَ الْعَلَامَاتِ فِيهَا وَكَانَ جِبْرِيلُ ﵇ يُرِيهِ مَوَاضِعَهَا ثُمَّ أُمِرَ نَبِيُّنَا ﷺ بِتَحْدِيدِهَا ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ مُعَاوِيَةُ ﵃ وَهِيَ إلَى الْآنَ بَيِّنَةٌ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ

* قَالَ الْأَزْرَقِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِ مَكَّةَ أَنْصَابُ الْحَرَمِ الَّتِي عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ مَا كَانَ مِنْ وُجُوهِهَا فِي هذ الشِّقِّ فَهُوَ حَرَمٌ وَمَا كَانَ فِي ظَهْرِهَا فَهُوَ حِلٌّ قَالَ وَبَعْضُ الْأَعْشَاشِ فِي الْحِلِّ وَبَعْضُهُ فِي الْحَرَمِ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ