Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج من مذاهب العلماء متعلقة بالحلق والقلم

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٢٩٦

النَّدْوَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهِيَ فِي جَانِبِهِ الشمالي قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ أَوَّلُ دَارٍ بُنِيَتْ بِمَكَّةَ دَارُ النَّدْوَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (قَوْلُهُ) نَصَبَ أُحْبُولَةً هِيَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْبَاءِ وَهِيَ الْمِصْيَدَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَالْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ فِيهَا حبالة بكسر الحاء (قوله) بِدَلَالَةٍ هِيَ بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا وَيُقَالُ دُلُولَة بِضَمِّهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ سَبَقَ بَيَانُهُنَّ (قَوْلُهُ) لِأَنَّ مَا لَا يَلْزَمُهُ حِفْظُهُ لَا يَضْمَنُهُ بِالدَّلَالَةِ عَلَى إتْلَافِهِ احْتِرَازٌ مِنْ الْوَدِيعَةِ عِنْدَهُ فَإِنَّهُ لَوْ دَلَّ عَلَيْهَا ضَمِنَهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّيْدِ فِي الْإِحْرَامِ وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي فُرُوعٍ مِنْهُ وَدَلَائِلُهُ نص الكتاب والنسة وَإِجْمَاعُ الْأُمَّةِ قَالَ أَصْحَابُنَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ كُلُّ صَيْدٍ بَرِّيٍّ مَأْكُولٍ أَوْ فِي أَصْلِهِ مَأْكُولٌ وَحْشِيًّا كَانَ أَوْ فِي أَصْلِهِ وَحْشِيٌّ هَذَا ضَابِطُهُ فَأَمَّا مَا لَيْسَ بِصَيْدٍ كَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْإِبِلِ وَالْخَيْلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ الْإِنْسِيِّ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ وَإِنَّمَا حَرَّمَ الشَّرْعُ الصَّيْدَ

* قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْأَصْحَابُ قَالَ الشَّافِعِيُّ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ الدَّجَاجَةُ الْحَبَشِيَّةُ لانها وحشية تمنع بِالطَّيَرَانِ وَإِنْ كَانَتْ رُبَّمَا أَلِفَتْ الْبُيُوتَ قَالَ الْقَاضِي وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِالدَّجَاجِ قَالَ وَتُسَمَّى بِالْعِرَاقِ دجاجة سِنْدِيَّةً فَإِنْ أَتْلَفَهَا لَزِمَهُ الْجَزَاءُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* (وَأَمَّا) مَا لَيْسَ بِمَأْكُولٍ وَلَا هُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِ مَأْكُولٍ فَلَيْسَ بِحَرَامٍ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَنَا وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْفَصْلِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا وَهُنَاكَ نُوَضِّحُهُ بِدَلَائِلِهِ وَفُرُوعِهِ ان شاء الله تعالى (وأما) صَيْدُ

الْبَحْرِ فَحَلَالٌ لِلْحَلَالِ وَالْمُحْرِمِ بِالنَّصِّ وَالْإِجْمَاعِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البر ما دمتم حرما) قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْمُرَادُ بِصَيْدِ الْبَحْرِ الَّذِي هُوَ حلال للمحرم مالا يعيش الا في البحر سواء البحر الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ (أَمَّا) مَا يَعِيشُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فَحَرَامٌ كَالْبَرِّيِّ تَغْلِيبًا لِجِهَةِ التَّحْرِيمِ كَمَا قُلْنَا فِي الْمُتَوَلِّدِ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ (وَأَمَّا) الطُّيُورُ الْمَائِيَّةُ الَّتِي تَغُوصُ فِي الْمَاءِ وَتَخْرُجُ مِنْهُ فَبَرِّيَّةٌ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْمُحْرِمِ (وَأَمَّا) الْجَرَادُ فَبَرِّيٌّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَفِيهِ قَوْلٌ وَاهٍ سَنُوَضِّحُهُ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ