Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج من مذاهب العلماء متعلقة بالحلق والقلم

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ٢٩٥

تَعَالَى لَا لِحَقِّ الْآدَمِيِّ ثُمَّ لَا يَجِبُ رَدُّهَا عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بَلْ تَجِبُ إرَاقَتُهَا (قَوْلُهُ) لِأَنَّهُ مَالٌ حَرَامٌ أَخْذُهُ لِحَقِّ الْغَيْرِ فَضَمِنَهُ بِالْبَدَلِ كَمَالِ الْآدَمِيِّ احْتِرَازٌ مِمَّنْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ فِي أَخْذِ صَيْدٍ مِنْ مَهْلَكَةٍ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ الْهَلَاكُ إذَا عَالَجَ أَخْذَهُ بِأَنْ كَانَ فِي مَسْبَعَةٍ أَوْ لُجَّةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ أَخْذُهُ لِحَقِّ نَفْسِهِ لَا لِحَقِّ غَيْرِهِ فَإِذَا أَخَذَهُ مَلَكَهُ وَلَا يَضْمَنُهُ وَمَعَ هَذَا فَهَذِهِ الْعِلَّةُ مُنْتَقَضَةٌ بِالْحَرْبِيِّ إذَا أَتْلَفَ مَالَ مُسْلِمٍ وَبِالْعَبْدِ إذَا أَخَذَ مَالَ سَيِّدِهِ فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّهُ مَا حَرُمَ أَخْذُهُ لِحَقِّ الْغَيْرِ وَلَا يَضْمَنُهُ بِالْبَدَلِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَالْأَخْذُ مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ فِي حَقِّهِ لِيَحْتَرِزَ مِنْ الْحَرْبِيِّ وَالْعَبْدِ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ مِثْلَ هَذَا فِي أَوَّلِ بَابِ الْغَصْبِ (قَوْلُهُ) لِأَنَّ ما ضمن عمده بالمال ضمن خطأه احْتَرَزَ بِالْمَالِ مِنْ ضَمَانِ الْقِصَاصِ وَمَعَ هَذَا فَهَذِهِ الْعِلَّةُ مُنْتَقَضَةٌ بِمَنْ قَتَلَ مَنْ تَتَرَّسَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ النِّسَاءِ وَالصَّبِيَّانِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ بِالْكَفَّارَةِ إنْ قَتَلَهُ عَمْدًا وَلَا يَضْمَنُ إنْ قَتَلَهُ خَطَأً (قَوْلُهُ) لِأَنَّهُ كَفَّارَةٌ تَجِبُ بِالْقَتْلِ فَاسْتَوَى فِيهِ الْخَطَأُ وَالْعَمْدُ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بِالْقَتْلِ مِنْ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ تَجِبُ فِي الْعَمْدِ وَمَعَ هَذَا فَهُوَ مُنْتَقَضٌ بِمَنْ تَتَرَّسَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ كَمَا ذَكَرْنَاهُ فِي الِاحْتِرَازِ الَّذِي قَبْلَهُ (قَوْلُهُ) لِأَنَّ مَا ضُمِنَ جَمِيعُهُ بِالْبَدَلِ ضُمِنَتْ أَجْزَاؤُهُ احْتَرَزَ بِالْبَدَلِ عَنْ الْكَفَّارَةِ فَإِنَّهَا تَجِبُ بِقَتْلِ النَّفْسِ دُونَ قَطْعِ الطَّرَفِ وَمَعَ هذا فهذا مُنْتَقَضٌ بِالْعَارِيَّةِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ جَمِيعَهَا بِالْبَدَلِ وَلَا يَضْمَنُ أَجْزَاءَهَا النَّاقِصَةَ بِالِاسْتِعْمَالِ

فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يقول وما ضمن جميعه بالبدل ولم يؤذى فِي إتْلَافِ أَجْزَائِهِ ضُمِنَتْ أَجْزَاؤُهُ (قَوْلُهُ) وَإِذَا حَرُمَ ذَلِكَ فِي صَيْدِ الْحَرَمِ وَجَبَ أَنْ يَحْرُمَ فِي الْإِحْرَامِ يَعْنِي لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي تَحْرِيمِ الِاصْطِيَادِ وَالْإِحْرَامُ أَوْلَى لِأَنَّ حُرْمَتَهُ آكَدُ وَلِهَذَا يَحْرُمُ فِيهِ الطِّيبُ وَاللِّبَاسُ وَالنِّكَاحُ وَغَيْرُهَا بِخِلَافِ الحرم (قوله) دخل دار الندوة هي فتح النُّونِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ وَهِيَ دَارٌ مَعْرُوفَةٌ بِمَكَّةَ كَانَتْ مَنْزِلَ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ جَدِّ جَدِّ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بن هاشم بن عبد مناف ابن قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ ثُمَّ صَارَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ فيها لمشاورة وَنَحْوِهَا إذَا عَرَضَ لَهُمْ أَمْرٌ مُهِمٌّ

* قَالَ الْأَزْرَقِيُّ فِي تَارِيخِ مَكَّةَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِاجْتِمَاعِ النَّدِيِّ فِيهَا يَتَشَاوَرُونَ وَيُبْرِمُونَ أَمْرَهُمْ وَالنَّدِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْجَمَاعَةُ يَنْتَدُونَ أي يتحدثون قال الازرقي والخازمي وَغَيْرُهُمَا وَقَدْ صَارَتْ دَارُ