Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الحج فصل في الاستئجار للحج

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٧/ ١٥٨

أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) شَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ فَأَخْلِصُوا فِيهِنَّ الْحَجَّ وَاعْتَمِرُوا فِيمَا سِوَاهُنَّ مِنْ الشُّهُورِ قَالَ وَإِنْ أَعْمَرَ بِذَلِكَ لَزِمَهُ إتْمَامُ الْعُمْرَةِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) وَذَلِكَ أَنَّ الْعُمْرَةَ إنَّمَا يُتَمَتَّعُ بِهَا إلَى الْحَجِّ وَالتَّمَتُّعُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْهَدْيِ أَوْ الصِّيَامِ إذَا لَمْ يَجِدْ هَدْيًا وَالْعُمْرَةُ فِي غير اشهر الحج تتم لا هَدْيٍ وَلَا صِيَامٍ فَأَرَادَ عُمَرُ بِتَرْكِ التَّمَتُّعِ اتمام الْعُمْرَةِ كَمَا أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِإِتْمَامِهَا وَأَرَادَ أَيْضًا أَنْ تُكَرَّرَ زِيَارَةُ الْكَعْبَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّتَيْنِ فَكَرِهَ التَّمَتُّعَ لِئَلَّا يَقْتَصِرُوا عَلَى زِيَارَةِ مَرَّةٍ فَتَرَدَّدَ الْأَئِمَّةُ فِي التَّمَتُّعِ حَتَّى ظَنَّ النَّاسُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ يَرَوْنَ ذَلِكَ حَرَامًا قَالَ وَلَعَمْرِي لَمْ يَرَ الْأَئِمَّةُ ذَلِكَ حَرَامًا وَلَكِنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَمَرَ بِهِ عُمَرُ ﵁

إحْسَانًا لِلْخَيْرِ وَبِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ سَالِمٍ قَالَ (سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ فَأَمَرَ بِهَا فَقِيلَ إنَّك تُخَالِفُ أَبَاكَ فَقَالَ إنَّ أَبِي لَمْ يَقُلْ الَّذِي يَقُولُونَ إنَّمَا قَالَ أَفْرِدُوا الْحَجَّ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْ إنَّ الْعُمْرَةَ لَا تَتِمُّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَجَعَلْتُمُوهَا أَنْتُمْ حَرَامًا وَعَاقَبْتُمْ النَّاسَ عَلَيْهَا وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ ﷿ وَعَمِلَ بِهَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ فَإِذَا أَكْثَرُوا عَلَيْهِ قَالَ فَكِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمْ عُمَرُ) وَعَنْ سَالِمٍ قَالَ (كَانَ ابن عمر يفنى بِاَلَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الرُّخْصَةِ فِي التَّمَتُّعِ وَبَيَّنَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ نَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ كَيْفَ أَبَاكَ وَقَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ ابْنُ عُمَرَ أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ أَرَأَيْتُمْ إنْ كان عمر نهي عن ذَلِكَ يَبْغِي فِيهِ الْخَيْرَ وَيَلْتَمِسُ فِيهِ تَمَامَ الْعُمْرَةِ فَلِمَ كَرِهْتُمُوهَا وَقَدْ أَحَلَّهَا اللَّهُ تَعَالَى وَعَمِلَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تَتَّبِعُوا أَمْ عُمَرُ إنَّ عمر لم يقل ذلك لان الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ حَرَامٌ وَلَكِنَّهُ قَالَ ان اتمام العمرة أن تفردوها مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ) ثُمَّ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ (قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ أَنَهَيْتَ عَنْ الْمُتْعَةِ قَالَ لَا وَلَكِنِّي أَرَدْتُ كَثْرَةَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ فَقَالَ عَلِيٌّ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ فَحَسَنٌ وَمَنْ تَمَتَّعَ فَقَدْ أَخَذَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ وعن أَبِي نُصْرَةَ قَالَ (قُلْتُ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْمُرُ بِهَا فَقَالَ جَابِرٌ عَلَى يَدَيَّ دَارَ الْحَدِيثُ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ قَالَ إنَّ اللَّهَ كَانَ يُحِلُّ لِرَسُولِهِ صلى الله تعالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ بِمَا شَاءَ وَإِنَّ الْقُرْآنَ قَدْ نَزَلَ مَنَازِلَهُ فَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله كما أمركم الله وابتوا نِكَاحَ هَذِهِ النِّسَاءِ فَلَنْ أُوتَى بِرَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً إلَى أَجَلٍ إلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَفِي رِوَايَةٍ (فَإِنَّهُ أَتَمُّ بِحَجِّكُمْ وَأَتَمُّ بِعُمْرَتِكُمْ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَفِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ عُمَرَ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي سَبَقَ بَيَانُهُ فِي الْحَدِيثِ قَبْلَهُ

* وعن عبد الله ابن شَقِيقٍ (كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَكَانَ عَلِيٌّ يَأْمُرُ بِهَا فَقَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ كَلِمَةً ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ لَقَدْ عَلِمْتَ