Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مذاهب العلماء في مسائل في ليلة القدر

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٥١٠

فِيهَا وَلَا يَتْرُكُ الِاعْتِكَافَ الْمُتَعَيِّنَ لِغَيْرِ مُتَعَيِّنٍ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ أَمْكَنَ فِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِإِحْضَارِ الْمَيِّتِ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) إنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ جَازَ الْخُرُوجُ لَهَا والا فلا حكاه الدارمي والسرخسي وغيرهما ونسبها الدَّارِمِيُّ إلَى ابْنِ الْقَطَّانِ وَحَكَى الْمَاوَرْدِيُّ هَذَا الْوَجْهَ بِعِبَارَةٍ أُخْرَى فَقَالَ إنْ كَانَ الْمَيِّتُ مِنْ ذَوِي أَرْحَامِهِ وَلَيْسَ لَهُ مَنْ يَقُومُ بِدَفْنِهِ فَهُوَ مَأْمُورٌ بِالْخُرُوجِ لِذَلِكَ فَيَخْرُجُ وَإِذَا رَجَعَ بَنَى وَفِيهِ أَوْجُهٌ أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ هَذَا نَقْلُ الْمَاوَرْدِيُّ وَإِذَا لَمْ نُجَوِّزْ الْخُرُوجَ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَخَرَجَ

لِذَلِكَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَإِنْ خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَصَلَّى فِي طَرِيقِهِ عَلَى جِنَازَةٍ فَإِنْ وَقَفَ لَهَا يَنْتَظِرُهَا أَوْ عَدَلَ عَنْ طَرِيقِهِ إلَيْهَا بَطَلَ اعْتِكَافُهُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا فِي طَرِيقِهِ مِنْ غَيْرِ وُقُوفٍ لَهَا وَلَا عُدُولٍ إلَيْهَا فَفِيهِ طُرُقٌ (أَصَحُّهَا) وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ لَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ زَمَنٌ يَسِيرٌ وَلَمْ يَخْرُجْ لَهُ وَمِمَّنْ قَطَعَ بِهَذَا الطَّرِيقِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ وَصَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ (وَالثَّانِي) فِيهِ وَجْهَانِ

(أَحَدُهُمَا)

يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ (وَأَصَحُّهُمَا) لَا وَبِهَذَا الطَّرِيقِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ قَالُوا وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ كَوَجْهَيْنِ سَنَذْكُرُهُمَا فِي عِيَادَةِ الْمَرِيضِ ان شاء الله تعالى إذا وقف لَهَا وَلَمْ يُطِلْ الزَّمَانَ (وَالصَّحِيحُ) فِيهِمَا أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ (وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ) إنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ لَمْ يَضُرَّ وَإِلَّا وجهان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيُّ (وَالرَّابِعُ) إنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ وَبِهِ قَطَعَ الْبَغَوِيّ وهو غلط أو كالغلط وَالْمَذْهَبُ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ وَجَعَلَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيُّ قَدْرَ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ حَدًّا لِلْوَقْفَةِ الْيَسِيرَةِ وَإِلَّا فَهِيَ مَعْفُوٌّ عَنْهَا لِكُلِّ غَرَضٍ فِي حَقِّ مَنْ خَرَجَ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَقِفَ وَيَأْكُلَ لُقَمًا قَدْرُهَا إذَا لَمْ نُجَوِّزْ الخروج للاكل وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* ﴿وَيَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ اعْتِكَافِ التَّطَوُّعِ لِعِيَادَةِ الْمَرِيضِ لِأَنَّهَا تَطَوُّعٌ وَالِاعْتِكَافُ تَطَوُّعٌ فَخُيِّرَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ اخْتَارَ الْخُرُوجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مظطر إلَيْهِ فَإِنْ خَرَجَ لِمَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لَهُ مِنْ قَضَاءِ حَاجَةِ الْإِنْسَانِ وَالْأَكْلِ فَسَأَلَ عَنْ الْمَرِيضِ فِي طَرِيقِهِ وَلَمْ يُعَرِّجْ جَازَ وَلَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ فَإِنْ وَقَفَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ " أَنَّهَا كَانَتْ إذَا اعْتَكَفَتْ لَا تَسْأَلُ عَنْ الْمَرِيضِ إلَّا وَهِيَ تَمْشِي وَلَا تَقِفُ " وَلِأَنَّهُ لَا يترك والاعتكاف بِالْمَسْأَلَةِ فَلَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ وَبِالْوُقُوفِ يَتْرُكُ الِاعْتِكَافَ فبطل﴾

*