Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مذاهب العلماء في مسائل في ليلة القدر

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٥٠٩

الصَّبَّاغِ وَصَاحِبِ الْبَيَانِ وَغَيْرِهِمْ وَقَدْ تَأَمَّلْتُ مَا صَنَّفَهُ أَبُو عَمْرٍو وَاسْتِدْلَالَهُ فَلَمْ أَرَ فِيهِ دلالة علي المقصود والله أَعْلَمُ

* ﴿فَرْعٌ﴾ لَوْ دَخَلَ الْمُؤَذِّنُ الْمُعْتَكِفُ إلَى حُجْرَةٍ مُهَيَّأَةٍ لِلسُّكْنَى بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ وَبَابُهَا إلَى الْمَسْجِدِ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ بِلَا خِلَافٍ صَرَّحَ بِالِاتِّفَاقِ عَلَيْهِ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ قَالَ وَإِنَّمَا قُلْنَا مَا قُلْنَا فِي الْمَنَارَةِ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ لِإِقَامَةِ شِعَارِ الْمَسْجِدِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* ﴿فَرْعٌ﴾ الْمَنَارَةُ هُنَا بِفَتْحِ الْمِيمِ بِلَا خِلَافٍ وَكَذَلِكَ مَنَارَةُ السِّرَاجِ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِلَا خِلَافٍ

وَجَمْعُهُمَا مَنَاوِرُ وَمَنَائِرُ بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ وَالْأَصْلُ مَنَاوِرَ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا مِنْ النُّورِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ مَنْ قَالَ مَنَاوِرُ بِالْوَاوِ لِأَنَّهُ مِنْ النُّورِ وَمَنْ قَالَ مَنَائِرَ بِالْهَمْزِ فَقَدْ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا مَصَائِبُ وَأَصْلُهُ مَصَاوِبُ وَالْمَنَارَةُ مُفْعَلَةٌ مِنْ الِاسْتِنَارَةِ وَقَالَ صاحب الحكم جَمْعُهَا مَنَاوِرُ عَلَى الْقِيَاسِ وَمَنَائِرُ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ قَالَ ثَعْلَبٌ مَنْ هَمَزَ شَبَّهَ الْأَصْلِيَّ بالزائد (وأما) سيبويه فيحمل ماهمز مِنْ هَذَا عَلَى الْغَلَطِ

* ﴿فَرْعٌ﴾ رَحَبَةُ الْمَسْجِدِ قال الجوزى هي بِفَتْحِ الْحَاءِ وَجَمْعُهَا رَحَبٌ وَرِحَابٌ وَرَحَبَاتٌ كَقَصَبَاتٍ * قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

* ﴿وَإِنْ عَرَضَتْ صَلَاةُ جِنَازَةٍ نَظَرْت فَإِنْ كَانَ فِي اعْتِكَافِ تَطَوُّعٍ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَخْرُجَ لِأَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ فَقُدِّمَتْ عَلَى الِاعْتِكَافِ وَإِنْ كَانَ فِي اعْتِكَافِ فَرْضٍ لَمْ يَخْرُجْ لِأَنَّهُ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ فَرْضُهُ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْرُجَ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ الَّتِي لَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَرْضُهَا فَإِنْ خَرَجَ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ الي الخروج لان غيره يقوم مقامه﴾

* ﴿الشَّرْحُ﴾ قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ فِي اعْتِكَافٍ مَفْرُوضٍ هُوَ بِتَنْوِينِ اعْتِكَافٍ وَيَجُوزُ إضَافَتُهُ إلَى مَفْرُوضٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي مُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ وَلَا يَعُودُ الْمُعْتَكِفُ الْمَرِيضَ وَلَا يَشْهَدُ الْجَنَائِزَ إذَا كَانَ اعْتِكَافُهُ وَاجِبًا قَالَ أَصْحَابُنَا إنْ كَانَ الِاعْتِكَافُ تطوع وَأَمْكَنَهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجِنَازَةِ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَخْرُجْ لِأَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْ الْخُرُوجِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ خَرَجَ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ اعْتِكَافًا مَنْدُوبًا فَوَجْهَانِ (الصَّحِيحُ) الْمَشْهُورُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ سَوَاءٌ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ أَمْ لَا لِأَنَّهَا إنْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ فَغَيْرُهُ يَقُومُ مقامه