المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ وَالشَّعْبِيِّ وَالْحَكَمِ وَقَتَادَةَ ومالك واحمد واسحق وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَمِمَّنْ قَالَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَابْنُ عَبَّاسٍ
وَعَائِشَةُ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَكَرِهَهُ بَعْدَ الزَّوَالِ عطاء ومجاهد واحمد واسحق وَأَبُو ثَوْرٍ (الْعَاشِرَةُ) قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْحَيْضَ والنفاس والجنون والردة كل واحد منها يُبْطِلُ الصَّوْمَ سَوَاءٌ طَالَ أَمْ كَانَ لَحْظَةً مِنْ النَّهَارِ وَصَوْمُ الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ صَحِيحٌ وَاَلَّذِي لَا يُمَيِّزُ لَا يَصِحُّ وَكَذَا لَا يَصِحُّ صَوْمُ السَّكْرَانِ قَالَ أَصْحَابُنَا شَرْطُ الصَّوْمِ الْإِسْلَامُ وَالتَّمْيِيزُ إلَّا الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمَ كَمَا سَبَقَ فِيهِمَا وَالنَّقَاءُ عَنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْوَقْتُ الْقَابِلُ للصوم احترازا عَنْ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ (الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَدَّمَتْ لَهُ طَعَامًا فَقَالَ كُلِي فَقَالَتْ إنِّي صَائِمَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّائِمُ تُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ إذَا أُكِلَ عِنْدَهُ حَتَّى يَفْرُغُوا " رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حديث حسن
* [باب صوم التطوع] (والايام التي نهى عن الصوم فيها) * قال المصنف ﵀
* ﴿يستحب لمن صام رمضان أن يتبعه بست من شوال لما روى أبو أَيُّوبَ ﵁ قَالَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ واتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر "﴾
* ﴿الشَّرْحُ﴾ حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلَفْظُهُ " من صام رمضان ثم أتبعه ستا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ " وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِهِ فِي الْمُهَذَّبِ وَاسْمُ أَبِي أَيُّوبَ خَالِدُ بْنُ زَيْدِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيِّ بِالنُّونِ وَالْجِيمِ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَوْلُهُ ﷺ " بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ أَوْ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ " مِنْ غَيْرِ هَاءِ التَّأْنِيثِ فِي آخِرِهِ هَذِهِ لُغَةُ الْعَرَبِ الْفَصِيحَةُ الْمَعْرُوفَةُ يَقُولُونَ صُمْنَا خَمْسًا وَصُمْنَا سِتًّا وَصُمْنَا عَشْرًا وَثَلَاثًا وَشَبَهُ ذَلِكَ بِحَذْفِ الْهَاءِ وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مُذَكَّرَا وَهُوَ الْأَيَّامُ فَمَا لَمْ يُصَرِّحُوا بِذِكْرِ الْأَيَّامِ يَحْذِفُونَ الْهَاءَ فَإِنْ ذَكَرُوا الْمُذَكَّرَ أَثْبَتُوا الْهَاءَ فَقَالُوا صُمْنَا سِتَّةَ أَيَّامٍ وَعَشْرَةَ أَيَّامٍ وَشَبَهُ ذَلِكَ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي جَوَازِهِ وَمِمَّنْ نَقَلَهُ عَنْ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ الْمَشْهُورِينَ وَفُضَلَائِهِمْ الْمُتْقِنِينَ وَمُعْتَمَدِيهِمْ الْمُحَقِّقِينَ الْفَرَّاءُ ثُمَّ ابْنُ السِّكِّيتِ