Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الصيام مسائل تتعلق بكتاب الصيام

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٣٧٧

فِي غَيْرِهِ " وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوقِظُ أَهْلَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَيَرْفَعُ الْمِئْزَرَ " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَعَنْ أنس قال " قيل يارسول اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ قَالَ صَدَقَةُ رَمَضَانَ " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ

* قَالَ أَصْحَابُنَا وَالْجُودُ وَالْأَفْضَالُ مُسْتَحَبٌّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ أَفْضَلُ اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِالسَّلَفِ وَلِأَنَّهُ

شَهْرٌ شَرِيفٌ فَالْحَسَنَةُ فِيهِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ وَلِأَنَّ النَّاسَ يَشْتَغِلُونَ فِيهِ بِصِيَامِهِمْ وزيادة طاعاتهم عَنْ الْمَكَاسِبِ فَيَحْتَاجُونَ إلَى الْمُوَاسَاةِ وَإِعَانَتِهِمْ

* ﴿فَرْعٌ﴾ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُسْتَحَبُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى عِيَالِهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَنْ يُحْسِنَ إلَى أرحامه وجيرانه لاسيما فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْهُ (السَّادِسَةُ) قَالَ أَصْحَابُنَا السُّنَّةُ كَثْرَةُ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي رَمَضَانَ وَمُدَارَسَتِهِ وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى غَيْرِهِ وَيَقْرَأَ غَيْرُهُ عليه للحديث السابق قريبا عن ابن عباس ويسن الاعتكاف فيه وآكده الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْهُ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ " كان يعتكف الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ " رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ مَعْنَاهُ وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُولَى وَالْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ رَمَضَانَ " مِنْ رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (السَّابِعَةُ) يُسْتَحَبُّ صَوْنُ نَفْسِهِ فِي رَمَضَانَ عَنْ الشَّهَوَاتِ فَهُوَ سِرُّ الصَّوْمِ وَمَقْصُودُهُ الْأَعْظَمُ وَسَبَقَ أَنَّهُ يَحْتَرِزُ عَنْ الْغِيبَةِ وَالْكَلَامِ القبيح والمشاتمة والمسافهة وكل مالا خَيْرَ فِيهِ مِنْ الْكَلَامِ (الثَّامِنَةُ) يُسْتَحَبُّ تَقْدِيمُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ مِنْ جِمَاعٍ أَوْ احْتِلَامٍ عَلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ فِي تَأْخِيرِهِ مَحْمُولَةٌ على بيان الجواز والا فالكثير من مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَقْدِيمُهُ عَلَى الْفَجْرِ (التَّاسِعَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ يُكْرَهُ لِلصَّائِمِ السِّوَاكُ بَعْدَ الزَّوَالِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ صَوْمِ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ لَا يُكْرَهُ فِي النَّفْلِ لِيَكُونَ أَبْعَدَ مِنْ الرِّيَاءِ وَهَذَا غَرِيبٌ ضَعِيفٌ وَلِلشَّافِعِيِّ قَوْلٌ غَرِيبٌ أَنَّ السِّوَاكَ لَا يُكْرَهُ فِي كُلِّ صَوْمٍ لَا قَبْلَ الزَّوَالِ وَلَا بَعْدَهُ وَقَدْ سَبَقَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِ السِّوَاكِ مَبْسُوطَةً قَالَ أَصْحَابُنَا وَإِذَا اسْتَاكَ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ السِّوَاكِ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ بِشَرْطِ أَنْ يَحْتَرِزَ عن ابتلاع شئ مِنْهُ أَوْ مِنْ رُطُوبَتِهِ فَإِنْ ابْتَلَعَهُ أَفْطَرَ وَالِاسْتِيَاكُ قَبْلَ الزَّوَالِ بِالرَّطْبِ وَالْيَابِسِ جَائِزٌ بِلَا كَرَاهَةٍ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عُمَرَ وَعُرْوَةُ وَمُجَاهِدٌ وَأَيُّوبُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثور وداود كرهه بِالرَّطْبِ جَمَاعَةٌ حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ