Skip to content

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الزكاة باب قسم الصدقات

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Printed page ٦/ ٢٢٧

وقال أبو سعيد الاصطخرى إن منعوا حقهم من الخمس جاز الدفع إليهم لانهم انما حرموا الزكاة لحقهم في خمس الخمس فإذا منعوا الخمس وجب أن يدفع إليهم والمذهب الاول لان الزكاة حرمت عليهم لشرفهم برسول الله صلي الله عليه وسلم وهذا المعنى لا يزول بمنع الخمس وفى مواليهم وجهان

(أحدهما)

يدفع إليهم

(والثانى)

لا يدفع إليهم وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ الْمَذْهَبَيْنِ فِي سَهْمِ الْعَامِلِ)

* (الشَّرْحُ) الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ وَلَفْظُ رِوَايَتِهِمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ الحسن ابن عَلِيٍّ ﵄ " أَخَذَ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَخٍ كَخٍ ليطرحها ثم قال أما شعر ت أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ " وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ " أَنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ " وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ " وَعَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال " إنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وإنها لَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَسَبَقَ بَيَانُهُ بِطُولِهِ فِي أَوَّلِ هذا الباب في بعث الامام للسعاة (وَأَمَّا) الْحَدِيثُ الْآخَرُ " أَنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي المطلب شئ وَاحِدٌ وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ " فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ (وَقَوْلُهُ) صلي الله عليه وسلم شئ وَاحِدٌ رُوِيَ بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَفْتُوحَةٍ وَهَمْزِ آخِرِهِ وَرُوِيَ سِيٌّ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ مَكْسُورَةٍ وَيَاءٍ مُشَدَّدَةٍ بلا همز والسى بِالْمُهْمَلَةِ الْمِثْلُ (وَأَمَّا) الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سُنَنِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ " بَعَثَ بِي أَبِي إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في إبِلٍ أَعْطَاهُ إيَّاهَا مِنْ الصَّدَقَةِ يُبَدِّلُهَا " (فَجَوَابُهُ) مِنْ وَجْهَيْنِ أَجَابَ بِهِمَا الْبَيْهَقِيُّ

(أَحَدُهُمَا)

أَنْ يَكُونَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمِ ثُمَّ صَارَ مَنْسُوخًا بِمَا ذَكَرْنَاهُ (وَالْوَجْهُ الثَّانِي) أَنْ يَكُونَ قَدْ اقْتَرَضَ مِنْ الْعَبَّاسِ لِلْفُقَرَاءِ إبِلًا ثُمَّ أَوْفَاهُ إيَّاهَا مِنْ الصَّدَقَةِ وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا وَبِهَذَا الثَّانِي أَجَابَ الْخَطَّابِيُّ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ

* أَمَّا قَوْلُهُ وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ الْمَذْهَبَيْنِ فِي سَهْمِ الْعَامِلِ فَمُرَادُهُ أَنَّهُ بَيَّنَهُ فِي أَوَّلِ الْبَابِ فِي فَصْلِ بَعْثِ السُّعَاةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي سَهْمِ الْعَامِلِ وَعِبَارَتُهُ مُوهِمَةٌ وَلَوْ قَالَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ لَكَانَ

أَجْوَدَ

* (أَمَّا) الْأَحْكَامُ فَالزَّكَاةُ حَرَامٌ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ بِلَا خِلَافٍ إلَّا مَا سَبَقَ فِيمَا إذا كَانَ أَحَدُهُمْ عَامِلًا وَالصَّحِيحُ تَحْرِيمُهُ وَفِي مَوَالِيهمْ وَجْهَانِ (أَصَحُّهُمَا) التَّحْرِيمُ وَدَلِيلُ الْجَمِيعِ فِي الْكِتَابِ ولو منعت بنوا هاشم وبنوا الْمُطَّلِبِ حَقَّهُمْ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ هَلْ تَحِلُّ الزَّكَاةُ فِيهِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْكِتَابِ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْمُصَنِّفِ وَالْأَصْحَابِ لَا تَحِلُّ (وَالثَّانِي) تَحِلُّ وَبِهِ قَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَكَانَ مُحَمَّدُ ابن يَحْيَى صَاحِبُ الْغَزَالِيِّ يُفْتِي بِهَذَا وَلَكِنَّ الْمَذْهَبَ الْأَوَّلُ وَمَوْضِعُ الْخِلَافِ إذَا انْقَطَعَ