المجموع شرح المهذب - ط المنيرية
فِي التَّنْبِيهِ وَالْجُرْجَانِيُّ فِي التَّحْرِيرِ وَالْغَزَالِيُّ وَالْبَغَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ وَآخَرُونَ فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ لَهُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَفِطْرَتُهُ وَهُوَ فِي بَلَدٍ آخَرَ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ أَنَّهُ يَبْنِي عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْمُؤَدِّي ابْتِدَاءً أَمْ عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
* وَلَوْ كَانَ بَعْضُ مَالِهِ مَعَهُ فِي بَلَدٍ وَبَعْضُهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَجَبَتْ زَكَاةُ الْفِطْرِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ بلا خلاف * قال المصنف ﵀
* (إذا وجبت الزكاة لقوم معينين في بلد فلم يدفع إليهم حتي مات بعضهم انتقل حقه إلى ورثته لانه تعين حقه في حال الحياة فانتقل بالموت إلى ورثته)
* (الشرح) قال اصحابنا ﵏ تعالي لشافعي ﵁ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ نَصَّانِ (قَالَ) فِي مَوْضِعٍ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ أَهْلُ السَّهْمَانِ يوم القسمة إلَّا الْعَامِلَ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِالْعَمَلِ (وَقَالَ) فِي مَوْضِعٍ آخَرَ يَسْتَحِقُّونَ يَوْمَ الْوُجُوبِ (وَقَالَ) فِي مَوْضِعٍ لَوْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بَعْدَ وُجُوبِ الزكاة كان حقه لورثته سوأ كَانَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا وَهَذَا النَّصُّ بِمَعْنَى الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ أَصْحَابُنَا لَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ عَلَى قَوْلَيْنِ بَلْ عَلَى حَالَيْنِ فَالْمَوْضِعُ الَّذِي قَالَ فِيهِ يُعْتَبَرُ الْوُجُوبُ فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ انْتَقَلَ حَقُّهُ إلَى وَرَثَتِهِ أَرَادَ بِهِ إذَا كَانَتْ قَدْ وَجَبَتْ لِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ فِي بَلَدٍ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ صِنْفٍ إلَّا ثَلَاثَةٌ فَيَتَعَيَّنُ نَصِيبُ ذَلِكَ الصِّنْفِ لَهُمْ وَلَا يَتَغَيَّرُ بحدوث شى فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَجَبَ نَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ وَإِنْ غاب أو استغي فَحَقُّهُ بَاقٍ بِحَالِهِ وَإِنْ قَدِمَ غَرِيبٌ لَمْ يُشَارِكْهُمْ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي اُعْتُبِرَ فِيهِ وَقْتُ الْقِسْمَةِ أَرَادَ بِهِ إذَا لَمْ يَكُونُوا مُعَيَّنِينَ بِأَنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَإِنَّ الزَّكَاةَ لَا تَتَعَيَّنُ لَهُمْ وَإِنْ مَاتَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَقَبْلَ الْقِسْمَةِ أَوْ اسْتَغْنَى فَلَا حَقَّ لَهُ وَإِنْ قَدِمَ غَرِيبٌ شَارَكَهُمْ فَلَوْ كَانَ غَنِيًّا وَقْتَ الْوُجُوبِ فَقِيرًا وَقْتَ الْقِسْمَةِ أُعْطِيَ مِنْهَا
* هَذَا التَّفْصِيلُ الَّذِي ذَكَرْتُهُ هُوَ طَرِيقَةُ أَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ وَقَالَ الْخُرَاسَانِيُّونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي اُعْتُبِرَ فِيهِ حَالُ الْوُجُوبِ أَرَادَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ إلَّا ثَلَاثَةٌ أَوْ أَقَلُّ وَمَنَعْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ وَالْمَوْضِعَ الَّذِي اُعْتُبِرَ فِيهِ يَوْمَ الْقِسْمَةِ إذَا كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَجَوَّزْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
* قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
* (وَلَا يَجُوزُ دفع الزكاة إلى هاشمي لقوله صلي لله عليه وسلم " نحن أهل بيت لا تحل لنا الصدقة "
ولا يجوز دفعها إلى مطلبي لقوله ﷺ " ان بني هاشم وبني المطلب شئ واحد وشبك بين اصابعه " ولانه حكم واحد يتعلق بذوى القربي فاستوى فيه الهاشمي والمطلبى كاستحقاق الخمس