Skip to content

شرح تنقيح الفصول الباب العشرون في جمع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين الفصل الأول في الأدلة

شرح تنقيح الفصول

القرافي

Printed page ٤٤٥

الباب العشرون في جمع أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين

وفيه فصلان

الفصل الأول في الأدلة

وهي على قسمين أدلة مشروعيتها وأدلة وقوعها، فأما أدلة مشروعيتها فتسعة عشر بالاستقراء، وأما أدلة وقوعها فلا يحصرها عدد، فلنتكلم أولاً عن أدلة مشروعيتها، فنقول: هي الكتاب والسنة، وإجماع الأمة، وإجماع أهل المدينة، والقياس، وقول الصحابي، والمصلحة المرسلة، والاستصحاب والبراءة الأصلية، والعوائد، والاستقراء، وسد الذرائع، والاستدلال والاستحسان، والأخذ بالأخف، والعصمة، وإجماع أهل الكوفة، وإجماع العترة، وإجماع الخلفاء الأربعة. فأما الخمسة الأوّل فقد تقدم الكلام عليها، وأما قول الصحابي فهو حجة عند مالك والشافعي في قوله القديم مطلقاً لقوله ﵊: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم» ومنهم من قال إن خالف القياس فهو حجة وإلا فلا، ومنهم من قال قول أبي بكر وعمر ﵄ حجة دون غيرهمان وقيل قول الخلفاء الأربعة حجة إذا اتفقوا.

حجة كونه حجة: أنه إذا خالف القياس يقتضى أنه إنّما عمل لنص فأما إذا لم يخالف القياس فأمكن أن يكون عن اجتهاد فيكون كقول غير الصحابي فيصير دليلاً لدلالته على الدليل عند هذا القائل لا لكونه دليلاً في نفسه.

حجة الآخر: قوله ﵊: «اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر» ومفهومه يقتضي أن غيرهما ليس كذلك.