Skip to content

شرح تنقيح الفصول الباب السابع عشر في القياس الفصل الأول في حقيقته

شرح تنقيح الفصول

القرافي

Printed page ٣٨٣

الباب السابع عشر في القياس

وفيه سبعة فصول

الفصل الأول في حقيقته

وهو إثبات مثل حكم معلوم لمعلوم آخر لأجل اشتباههما في علة الحكم عند المثبت فالإثبات المراد به المشترك بين العلم والظن والاعتقاد ونعني بالمعلوم المشترك بين المعلوم والمظنون، وقولنا عند المثبت ليدخل فيه القياس الفاسد.

لأنا إذا أثبتنا فقد نعلم ثبوت الحكم في الفروع، وقد نعقده اعتقاداً جازماً لا يحتمل عدم المطابقة وقد نظنه، واشتركت الثلاثة في الإثبات فهو مرادنا.

وقولي معلوم أولى من قول من قال إثبات حكم فرع لأصل (١) أو إثبات حكم الأصل في الفرع لأن الأصل والفرع إنّما يعقلان بعد معرفة القياس فتعريف القياس بهما دَور، فإذا قلنا معلوم اندفعت هذه الشبهة الموجبة للدور.

وقولي لأجل اشتباههما في علة الحكم احتراز من إثبات الحكم بالنص؛ فإن ذلك لا يكون قياساً كما لو ورد نص يخص الأرز بتحريم الربا كما ورد في البر.