Skip to content

تفسير العثيمين: الروم الآية (٣٩)

تفسير العثيمين: الروم

ابن عثيمين

Printed page ٢٤١

قُلْنَا: بالنّسبة لمن دونه يلحق لا شك لكن بالنّسبة لمن فوقه ظاهر الحديث أنه لا يلحق وَلِهَذا قالَ الله تَعالَى: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ الله الْحُسْنَى﴾ [الحديد: ١٠].

والخامس: بحسب الإِخْلاص كما فِي هذه الآية فكلما كَانَ الإنسان أخلصَ ولو كَانَ العمل واحدًا كَانَ عملُه أشرفَ من الآخر؛ وَلهذا تجد رجلين ركبا سيارة واحدة وخرجا ودخلا جَمِيعًا فِي الحج أو فِي العمرة ورجعا جميعًا عَلَى السّيارة وأفعالُهما واحدة وأقوالُهما واحدة، وبَيْنَهُما تفاوت أكثر مَا بَيْنَ المشرق والمغرب بحسب الإِخْلاص لله.

والسّادس: بحسب الاتِّباع وَلهذا أخبر النَّبيّ ﷺ: "أنَّ أَفْضَلَ الأَعْمَالِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ الصّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا" (١)؛ لأنَّهَا حصلت عَلَى وجه المتابعة للرسول ﷺ.

هذه الأسباب فِي الشّرف كلها مما يوجب للعبد العناية بأعمالِه وأن يتحقق بما يستطيع من هذه الأسباب.

* * *